المركز الإعلامي
الدكتور خالد شحات
شارك:

الدكتور خالد شحات

أستاذ مساعد، واستشاري طب الأطفال والمراهقين، وعميد كلية الريان الأهلية للطب

س: ما هو طبُّ المراهقين؟ وكيف يختلف عن طب الأطفال أو طب الأسرة؟

طب المراهقين تخصُّص دقيقٌ ممُتدٌّ من طبّ الأطفال، يُعنى بمن تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عامًا، ويهتمُّ بالمشكلات الجسدية والسلوكية التي تظهر خلال هذه المرحلة الحساسة، ويعدُّ تخصصًا دقيقًا من طب الأطفال، لكنه يركّز على حالات وتغيُّرات مُعيَّنة مُرتبطة بالنمو والتطور النفسي والسلوكي، ويجمع بين الطب الجسدي والرعاية النفسية.

بينما يُغطّي طب الأطفال الفئة العمرية من الولادة حتى 18 عامًا مع التركيز على الأمراض العامة مثل: الحساسية ومرض السُّكَّر والرَّبْو؛ يُقدِّم طب الأسرة رعاية شاملة لكل الأعمار، ويتقاطع مع طب المراهقين في رؤيته المتكاملة للمريض من الجوانب النفسية والسلوكية والجسدية.

س: كيف يمكن للأسرة التمييز بين التغيُّرات الطبيعية في هذه المرحلة، وبين المؤشرات التي تتطلَّب تدخلاً طبيًا؟

تشمل التغيرات الطبيعية: النمو الجسدي السريع، وتغيُّر الصوت والشكل، وبروز الصفات الجنسية، وتقلب المزاج، والحاجة إلى النوم الطويل، والرغبة في الاستقلال وتكوين الهوية.

لكن في المقابل، هناك مؤشرات قد تستدعي القلق، مثل: الانطواء المُفرط، وأعراض الاكتئاب، وسلوكيات ضارة كالتدخين أو إيذاء النفس، واضطرابات الأكل، أو النظرة المشوَّهة إلى الجسد.

في حال ظهور هذه العلامات، من الأفضل التوجُّه إلى مُختصٍّ للمساعدة المبكرة والتعامل المناسب.

ما النصيحة الأهم التي تُوجّهونها لكل أب وأم لديهم أبناء في مرحلة المراهقة؟

المراهقة مرحلة دقيقة، تتكوَّن فيها الشخصية ويبدأ فيها المراهق بالمطالبة باستقلاليته، فيراها الأهل مرحلة تمرُّد، بينما يراها المراهق تأكيدًا لذاته.

النصيحة الأهم: ابدأوا ببناء العلاقة منذ الطفولة، فالرصيد العاطفي الذي تغرسونه مبكرًا هو ما سيمنحكم التأثير لاحقًا.

في البداية، امنحوه الحبَّ واللعب، ثم التربية والتوجيه، وصولاً إلى المراهقة، حيث يصبح دوركم المصاحبة والاستماع.

اقتربوا من أبنائكم، لا تحكموا عليهم بسرعة، وتفهّموا تصرفاتهم.

وإن لم يستجيبوا لكم، فقد يُصغون لمن يثقون به من المعلمين أو الأقارب.

ليس تقليلاً من محبتهم لكم، وإنما بحث عن مساحة آمنة يشعرون فيها بأنهم مسموعون ومفهومون.

مقالات ذات صلة

الدكتور عائض القحطاني

أستاذ واستشاري جراحات السمنة والمناظير، ورئيس الجمعية السعودية لطب وجراحات السمنة

عائض القحطاني هو استشاري سعودي متخصص في جراحة السمنة والمناظير، ويُعد من الأسماء البارزة في هذا المجال بالمملكة.

يشغل مناصب طبية وأكاديمية، وله خبرة واسعة في عمليات التكميم وتحويل المسار وعلاج السمنة المفرطة.

ساهم في تطوير جراحات السمنة الحديثة ونشر التوعية الصحية حول مخاطر السمنة وطرق علاجها.

س: كيف يمكن تعريف السمنة بشكل مبسط؟

ج: السمنة هي مرض مزمن ومعقد ينتج عن تراكم الدهون في الجسم بدرجة تؤثر سلبًا على الصحة. وهي ليست مجرد مشكلة شكلية، بل حالة طبية قد ترتبط بمضاعفات عديدة مثل السكري، وارتفاع الضغط، وأمراض القلب، واضطرابات النوم، وآلام المفاصل. لذلك يجب التعامل معها كمرض يحتاج إلى تقييم وعلاج ومتابعة، وليس مجرد نصيحة عابرة.

س: لماذا أصبحت السمنة من أكثر القضايا الصحية إلحاحًا اليوم؟

ج: لأن السمنة لم تعد مشكلة فردية فقط، بل أصبحت قضية صحية ومجتمعية واسعة.

نمط الحياة الحديث، وقلة الحركة، وزيادة الاعتماد على الأطعمة عالية السعرات، إلى جانب عوامل وراثية ونفسية وهرمونية، كلها ساهمت في ارتفاع معدلاتها. كما أن أثرها لا ينعكس على صحة الفرد فقط، بل يمتد إلى الأسرة والمجتمع والنظام الصحي.

س: ما أبرز الأخطاء التي يقع فيها الناس عند محاولة إنقاص الوزن؟

ج: من أكثر الأخطاء شيوعًا: اتباع حميات قاسية وغير قابلة للاستمرار، والبحث عن نتائج سريعة جدًا، واستخدام وصفات أو منتجات غير مثبتة علميًا، والاعتماد على نصائح غير المتخصصين، والتوقف عن المتابعة بمجرد نزول بعض الكيلوغرامات.

س: كيف يمكن تعريف النجاح الحقيقي في علاج السمنة؟

ج: النجاح الحقيقي لا يُقاس فقط برقم أقل على الميزان، بل بتحسن الصحة العامة، وانخفاض المخاطر، وتحسن الأمراض المصاحبة، وارتفاع مستوى النشاط وجودة الحياة.

فهذا هو النجاح الحقيقي حتى لو لم يصل المريض إلى ما يسمى بالوزن المثالي التقليدي.

البروفيسور عبد الرحمن عبد الله حجر

استشاري أنف وأذن وحنجرة – استشاري زراعة قوقعة

أستاذ واستشاري الأنف والأذن والحنجرة في جامعة الملك سعود، ويشغل منصب مدير مركز الملك عبد الله التخصصي للأذن. يُعد من الرواد في مجال ضعف السمع وزراعة القوقعة وزراعة “باهة” في المملكة، وله خبرة واسعة في التعليم الطبي وتدريب الأطباء المتخصصين. كما أسّس برامج زمالة متقدمة في جراحة الأذن والأعصاب السمعية، وساهم في تطوير البنية التحتية للرعاية السمعية في السعودية، ليصبح مرجعًا مهمًا في هذا التخصص على المستوى الوطني والدولي.

سؤال: بروفيسور عبد الرحمن بحكم تخصصكم في زراعة القوقعة، نود أن تحدثنا عن أهمية عملية الزراعة خصوصًا للمواليد؟

تعتبر زراعة القوقعة هامة جدًا في علاج ضعف السمع كونها إعاقة جسدية منتشرة للغاية، لذلك دائمًا ما يتم فحص سمع حديثي الولادة، للتأكد من عدم وجود ضعف في السمع وما إذا كان الوضع يتطلب تدخلًا طبيًا. تعد عملية الفحص إلزامية في السعودية لاختبار صحة السمع والمتابعة في مراكز مختلفة داخل المملكة لإتمام زراعة القوقعة في سن مبكر. كما أنها تفيد كبار السن بشكل كبير وخاصة الذين لديهم حصيلة لغوية وقد تم زراعة القوقعة لمرضى لدينا تجاوزوا التسعين عامًا. ومن الجميل أننا نجريها تحت التخدير الموضعي لجميع الراغبين بهذا مما يسرع خروجهم من المستشفى وتركيب الجهاز الخارجي مباشرة.

تتم عملية زراعة القوقعة في السعودية تحت التخدير الموضعي منذ عدة سنوات ولا يتم ذلك إلا في مراكز متقدمة تحت أيدي دكاترة متميزين في العالم ومنهم المملكة العربية السعودية.

سؤال: ما هو جهاز القوقعة وما وظيفته؟  

هو جهاز يعمل بتقنية عالية حيث يتم وضع أقطاب داخل قوقعة الأذن الداخلية للمريض، ممن لديهم ضعف حسي عصبي لا يستطيع معه المريض السماع بشكل جيد، وعندما يستخدم السماعات يسبب ضعفاً في السمع يصعب معه استقبال الأصوات وإرسالها للمخ. وبذلك، تقوم تلك الأقطاب المزروعة بإرسال نبضات كهربائية للعصب بعد استقبال الأجزاء الخارجية للصوت وينقلها العصب إلى المخ والذي يترجمها إلى أصوات.

سؤال: هل يختلف السمع بجهاز القوقعة عن ما يسمعه الشخص الطبيعي؟ 

بطبيعة الحال، لا تقارن جهود البشر بعظمة الخالق، لكن تعتبر هذه التقنية عالية الكفاءة إلى حدّ أن المرضى الذين فقدوا السمع في مراحل متقدمة من العمر في إحدى الأذنين فقط وأجري لهم زراعة قوقعة لا يشعرون بفرق كبير بين الأذن الطبيعية والأذن التي تمت زراعة القوقعة بها. وهذا إنجازاً كبيرًا ومؤثرًا في هذا المجال.

سؤال: ماذا بعد عملية الزراعة؟

تلحق المتابعة عملية الزراعة زيارات متكررة مع أخصائي السمعيات والذي يقوم ببرمجة الجهاز بطريقة تناسب المريض، وتشمل المتابعة تبديل قطع الغيار بعد التركيب من فترة لأخرى تفاديًا للمشاكل التي قد تطرأ، خصوصًا أن غالب المرضى من الأطفال وقد يكون هنالك تلفيات في الجهاز من دون قصد. كما يحتاج المريض إلى المتابعة مع أخصائي التخاطب لتمكين المريض من التحدث بشكل جيد.

كما أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قدم هذه التقنية إلى العديد من الدول بأعداد كبيرة جدًا لم ولن تستطيع أي دولة في العالم أن تقارن بالسعودية في هذا المجال.