استشاري أنف وأذن وحنجرة – استشاري زراعة قوقعة
أستاذ واستشاري الأنف والأذن والحنجرة في جامعة الملك سعود، ويشغل منصب مدير مركز الملك عبد الله التخصصي للأذن. يُعد من الرواد في مجال ضعف السمع وزراعة القوقعة وزراعة “باهة” في المملكة، وله خبرة واسعة في التعليم الطبي وتدريب الأطباء المتخصصين. كما أسّس برامج زمالة متقدمة في جراحة الأذن والأعصاب السمعية، وساهم في تطوير البنية التحتية للرعاية السمعية في السعودية، ليصبح مرجعًا مهمًا في هذا التخصص على المستوى الوطني والدولي.
سؤال: بروفيسور عبد الرحمن بحكم تخصصكم في زراعة القوقعة، نود أن تحدثنا عن أهمية عملية الزراعة خصوصًا للمواليد؟
تعتبر زراعة القوقعة هامة جدًا في علاج ضعف السمع كونها إعاقة جسدية منتشرة للغاية، لذلك دائمًا ما يتم فحص سمع حديثي الولادة، للتأكد من عدم وجود ضعف في السمع وما إذا كان الوضع يتطلب تدخلًا طبيًا. تعد عملية الفحص إلزامية في السعودية لاختبار صحة السمع والمتابعة في مراكز مختلفة داخل المملكة لإتمام زراعة القوقعة في سن مبكر. كما أنها تفيد كبار السن بشكل كبير وخاصة الذين لديهم حصيلة لغوية وقد تم زراعة القوقعة لمرضى لدينا تجاوزوا التسعين عامًا. ومن الجميل أننا نجريها تحت التخدير الموضعي لجميع الراغبين بهذا مما يسرع خروجهم من المستشفى وتركيب الجهاز الخارجي مباشرة.
تتم عملية زراعة القوقعة في السعودية تحت التخدير الموضعي منذ عدة سنوات ولا يتم ذلك إلا في مراكز متقدمة تحت أيدي دكاترة متميزين في العالم ومنهم المملكة العربية السعودية.
سؤال: ما هو جهاز القوقعة وما وظيفته؟
هو جهاز يعمل بتقنية عالية حيث يتم وضع أقطاب داخل قوقعة الأذن الداخلية للمريض، ممن لديهم ضعف حسي عصبي لا يستطيع معه المريض السماع بشكل جيد، وعندما يستخدم السماعات يسبب ضعفاً في السمع يصعب معه استقبال الأصوات وإرسالها للمخ. وبذلك، تقوم تلك الأقطاب المزروعة بإرسال نبضات كهربائية للعصب بعد استقبال الأجزاء الخارجية للصوت وينقلها العصب إلى المخ والذي يترجمها إلى أصوات.
سؤال: هل يختلف السمع بجهاز القوقعة عن ما يسمعه الشخص الطبيعي؟
بطبيعة الحال، لا تقارن جهود البشر بعظمة الخالق، لكن تعتبر هذه التقنية عالية الكفاءة إلى حدّ أن المرضى الذين فقدوا السمع في مراحل متقدمة من العمر في إحدى الأذنين فقط وأجري لهم زراعة قوقعة لا يشعرون بفرق كبير بين الأذن الطبيعية والأذن التي تمت زراعة القوقعة بها. وهذا إنجازاً كبيرًا ومؤثرًا في هذا المجال.
سؤال: ماذا بعد عملية الزراعة؟
تلحق المتابعة عملية الزراعة زيارات متكررة مع أخصائي السمعيات والذي يقوم ببرمجة الجهاز بطريقة تناسب المريض، وتشمل المتابعة تبديل قطع الغيار بعد التركيب من فترة لأخرى تفاديًا للمشاكل التي قد تطرأ، خصوصًا أن غالب المرضى من الأطفال وقد يكون هنالك تلفيات في الجهاز من دون قصد. كما يحتاج المريض إلى المتابعة مع أخصائي التخاطب لتمكين المريض من التحدث بشكل جيد.
كما أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قدم هذه التقنية إلى العديد من الدول بأعداد كبيرة جدًا لم ولن تستطيع أي دولة في العالم أن تقارن بالسعودية في هذا المجال.