المركز الإعلامي
أبرز المستجدات والابتكارات في الرعاية الصحية
شارك:

أبرز المستجدات والابتكارات في الرعاية الصحية

كيفية فهم الأدوية التي لا تستدعي وصفة طبية:

إن بعض الأدوية التي يتناولها المرضى لا تستلزم وصفة طبية أحيانًا؛ لكونها آمنة وفعالة في حال استخدامها بالشكل الصحيح، ففهم الدواء يقي من أية أخطار محتملة؛ لذا يوصى المرضى دومًا قبل طلب الدواء بإبلاغ الصيدلي عن أي أدوية تؤخذ في الوقت الحالي، وعن الأدوية/المكونات المثيرة لحساسية المريض، بجانب أي مشكلة صحية مزمنة أو خطيرة يعاني منها. فبعد الوصول للمنزل، ينصح بقراءة النشرة الطبية المرفقة مع الدواء؛ حيث إنها تحوي كافة التفاصيل الهامة، مع التأكيد على ضرورة اتباع التعليمات المحددة لتحقيق فاعلية الدواء المرجوة.

مساهمات الطب الإشعاعي والتصوير في تحسين الطب:

يثبت يومًا بعد يوم تطور مجال الطب الإشعاعي والتصوير؛ إذ يتيح نظرة عن كثب على جسم الإنسان والمقدرة على تشخيص الأمراض ومعالجتها بفضل مختلف التقنيات والعوامل التصويرية التي تحسن القدرة على رؤية الصور الداخلية لجسم الإنسان باستخدام الضوء، أو الأشعة السينية أو غيرها، والتي بدورها تفيد في تقييم الدورة الدموية والكشف المبكر عن السرطان أو السكتة الدماغية أو أمراض القلب، إلى جانب المساهمة في المنتجات الدوائية المستخدمة في علاج الإصابات الناجمة عن الإشعاع أو المواد المشعة عبر التخلص من التلوث الإشعاعي أو تعزيز تعافي الخلايا المصابة بالإشعاع.

ارتقاء معايير الطب التجديدي لمستقبل أفضل:

يستمر الطب التجديدي في تطور يضفي قيمة كبيرة على حياة المرضى، وانطلاقاً من أهمية هذا المجال وضرورة اتساق الخطى نحو نجاحات أكبر؛ تعمل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بالتشاور مع المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) وأصحاب المصلحة على تسهيل الجهود المبذولة لتنسيق معايير علاجات الطب التجديدي. وبدءًا من عام 2017م، منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عقدًا سنويًا لمجموعة Nexight وهيئة تنسيق المعايير (SCB) لتنسيق الجهود المجتمعية نحو تطوير المعايير، حيث أجرت Nexight ورش عمل عامة وندوات تهدف للتنمية والتوعية عن المقاييس المعنية، وتسهيل تطويرها لتأثيرها الكبير على جودة وسلامة العلاجات في المجال. وفي أكتوبر 2023م، نشرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية دليل “التعرف على المعايير الموحدة الطوعية لعلاجات الطب التجديدي”، حيث تصف هذه الإرشادات برنامج الإقرار بالمعايير (SRP-RMT) لتسهيل تطوير وتقييم منتجات العلاج بالطب التجديدي (RMT) التي تنظمها (CBER)، والتي تشجع استخدام المواصفات المحددة الصحيحة في تحسين المنتجات التي تنظمها. أخيرًا، سيساهم استخدام المعايير المعترف بها من أصحاب المصلحة في تلبية المتطلبات التنظيمية بشكل أكثر كفاءة وزيادة القدرة على التنبؤ التنظيمي لمنتجات العلاج بالطب التجديدي.

في أحدث ثورات العلم، جهاز ™Oncomine Dx للكشف المبكر عن السرطان:

جهاز ™Oncomine Dx هو اختبار مخبري مصمم للكشف السريع عن التغييرات الجينية المستخلصة من مريض بأنواع معينة من السرطانات. أُجري الاختبار في السابق للكشف عن الطفرات الجينية لدى مصابي سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة، والقنوات الصفرية، والغدة الدرقية، والغدة الدرقية النخاعية. يهدف الاختبار للتوسع نحو مجال تحديد طفرة معينة في سرطان الغدة الدرقية الكشمي؛ إذ يعمل عبر إرسال الطبيب لكميات صغيرة مأخوذة من النسيج السرطاني من ورم المصاب للمختبر، ليقوم المختبر بغرس النسيج السرطاني في مادة شمعية تحولها إلى شرائح رقيقة. ولاحقاً، يقوم المختبر باستخدام بعض الشرائح لعزل الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبي (RNA)، والتي تُخلط بمواد كيميائية تسمى الكواشف لتكشف وتحلل تسلسلات الحمض النووي المحددة لجين BRAF حتى تقيم وجود الطفرة من عدمها. أخيرًا، يرسل المختبر النتائج إلى الطبيب لتساعده في إدارة علاج الشخص المصاب بسرطان الغدة الدرقية الكشمي عبر TAFINLAR وMEKINIST بشكل أسرع.

مساهمات التحول الرقمي الإيجابية في الرعاية الصحية:

الثورة التكنولوجية اليوم تسمو بالعالم نحو آفاق جديدة وتجديدات مثيرة تدفع كل القطاعات لمواكبة هذا التطور بما يعود عليها بالفائدة. ومن القطاعات التي شهدت هذا الانتعاش قطاع الرعاية الصحية؛ إذ بفضل هذه الثورة أخذت رعاية المرضى الصحية منحى إيجابيًا. كما وفر التحول الرقمي اليوم عناء المرضى والأطباء؛ حيث فرضت مختلف التقنيات أسلوبًا واعدًا يحسن من تجربتهم، ويساعد الأطباء على التشخيص وتقليل الأخطاء الطبية وتمكين الطب الشخصي. بجانب خفض التكاليف عبر التطبيب ومراقبة المرضى عن بعد وتوفر السجلات الصحية الرقمية لتخزينها وتحليلها وتبادلها لاتخاذ القرارات بشكل أفضل. كما يقدم التعاون السلس بين مقدمي الرعاية الصحية والمرضى وأصحاب المصلحة لما يصب في ارتقاء تجربة المرضى وتسهيل تقديم الرعاية لهم.

مقالات ذات صلة

الصحة الوقائية وجودة الحياة للأفراد والمجتمع

لبيت آمن ودافئ في فصل الشتاء          

تهديدات مختبئة في برد الشتاء:

  1. الاختناق الصامت: قد يتسلّل خطر غير مرئي خلف مشهد المدفأة والدفء الذي يملأ الغرفة، وهو أن مدافئ الغاز أو الفحم قد تطلق غاز أول أكسيد الكربون السام، الذي يعجز الأنف عن كشفه. الحل بسيط: تهوية جيدة وكشف دوري للمدافئ.
  2. لهيب غير متوقع: نار المدفأة قد يصبح عدوًا خفيًا إذا تركت قريبة من الأثاث أو الستائر. إطفاء المدافئ عند النوم أو المغادرة ضرورة، وليس اختيارًا.
  3. هواء ساكن يحمل الخطر: قلّة التهوية داخل المنزل قد تجعل الأجواء الداخلية خطرة في حال حدوث أي تسرب للغاز أو انبعاث مواد سامة.
  4. التّماس كهربائي: تحت المطر والرطوبة، الأسلاك المكشوفة تمثل خطر التّماس الكهربائي. الحل؟ تفقد التمديدات وتأمينها من أي ضرر.
  5. تسرّب المياه: قد تؤدي غزارة الأمطار والسيول إلى تسرب المياه إلى داخل المنازل ما قد يسبب أضرار هيكلية أو حتى غرقًا في بعض الحالات.

كيف تحمي منزلك، وتحوله لملاذ آمن في الشتاء؟

فحص وصيانة المدافئ: التأكد من جاهزية المدافئ وإجراء الصيانة اللازمة قبل بدء الاستخدام.

التحقق من التمديدات الكهربائية: فحص الأسلاك والتأكد من سلامتها لتجنب الالتماس الكهربائي، وتجنب تحميلها بأجهزة تتجاوز طاقتها.

منع تسرب المياه: تفقد الأسقف والنوافذ ومصارف المياه لضمان عدم دخول مياه الأمطار إلى داخل المنزل، وتنظيف مصارف المياه لضمان تصريف المياه بكفاءة.

الابتعاد عن المخاطر الحرارية: وضع المدافئ بعيدًا عن الستائر والأثاث والمواد القابلة للاشتعال.

التعامل بحذر مع الغاز: التأكد من انعدام أي تسرب وإحكام إغلاق أسطوانة الغاز عند عدم الاستخدام.

الحرص على سلامة الأطفال: منع الأطفال من اللعب بالقرب من المدافئ بجميع أنواعها.

نصيحة أخيرة:

لتحظى بشتاء آمن ومريح، اتخذ التدابير الوقائية داخل المنزل، وكن على اتصال دائم بالجهات المختصة لتكون مستعدًا لأي طارئ.

طفلك أمام الشاشات:

إدمان الأطفال للأجهزة الإلكترونية: خطر يهدد صحتهم النفسية والجسدية

في عصرنا الحالي، أصبح الأطفال يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات، سواء كانت هواتف ذكية أو أجهزة لوحية أو ألعاب فيديو أو أجهزة تلفزيون.

ومع أن الأجهزة الإلكترونية تقدم فرصًا للتعلم والتسلية، إلا أن الإفراط في استخدامها يحمل مخاطر جسيمة تؤثر على صحة الأطفال وسلوكهم.

تشير الدراسات إلى أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات أكثر ضررًا على الأطفال مقارنة بالكبار. ولهذا السبب تقدم الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AACAP) نصائح مهمة للتعامل مع هذا الموضوع:

  • للرضع حتى عمر سنة ونصف: تجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية تمامًا.
  • من سنة ونصف إلى سنتين: يمكن السماح باستخدام محدود للشاشات، بشرط وجود أحد الوالدين لتقديم المساعدة والإشراف.
  • من سنتين إلى خمس سنوات: يفضل تقليل الوقت أمام الشاشات إلى ساعة واحدة يوميًا خلال أيام الأسبوع، وزيادته بشكل محدود خلال عطلة نهاية الأسبوع.
  • من 6 سنوات فما فوق: ينبغي تشجيع الأطفال على ممارسة أنشطة خالية من الشاشات، مع تطبيق رقابة أبوية على المحتوى الذي يُعرض عليهم.

إجراءات عامة:

  • تجنب تشغيل الشاشات أثناء تناول الطعام.
  • أبعد الأجهزة الإلكترونية من غرف النوم، قبل الخلود إلى النوم بمدة لا تقل عن نصف ساعة إلى ساعة.

الآثار السلبية للإدمان على الأجهزة الإلكترونية:

مشكلات صحية جسدية:

  • إجهاد العين وضعف الرؤية.
  • اضطرابات في النوم نتيجة الضوء الأزرق للشاشات.
  • ارتفاع خطر السمنة نتيجة قلة النشاط البدني.

مشكلات نفسية:

  • زيادة معدلات الاكتئاب والقلق.
  • الشعور بالعزلة الاجتماعية.
  • تشتت الانتباه وضعف الأداء الدراسي.
  • انخفاض في القدرة على التخيل والإبداع.

مشكلات سلوكية:

  • سلوكيات عدوانية.
  • تصرفات إدمانية مرتبطة بالأجهزة.
  • صعوبة ضبط المشاعر والانفعالات.

كيف نحمي أطفالنا؟

  • تحديد وقت يومي للاستخدام.
  • تعزيز الأنشطة البديلة مثل القراءة والرسم والألعاب البدنية.
  • التفاعل الأسري وخلق بيئة داعمة.
  • مراقبة المحتوى والتأكد من ملاءمته لعمر الطفل.

«التوازن هو المفتاح لحماية أطفالنا من مخاطر هذا الإدمان وتعزيز نموهم الصحي والنفسي».

“طبّ الشيخوخة” ضرورة الحياة:

يُركِّز تخصص طب الشيخوخة على الاهتمام بكبار السن، ورعايتهم، والاهتمام بصحتهم، كما يهدف إلى مدّهم بالصحة، والقوة، والإرادة، والعزيمة من أجل حمايتهم من الأمراض قدْر الإمكان.

كان في البداية تخصص “طب الشيخوخة” تابعًا إلى قسم الأمراض الباطنية، حتى أصبَح فيما بعد أحد الأقسام والعلوم المختصة، وعلمًا دقيقًا بحد ذاته.

انطلاقًا من الحاجة المُلحّة لرعاية صحية متخصصة لكبار السن، استُحدث برنامج زمالة طب كبار السن في يناير 2020، ليكون خطوة نحو مستقبل أفضل يعزز جودة الحياة لهذه الفئة الغالية، كما يُمكن إطلاق اسم “طبّ المسنين” أو “Geriatrics” على هذا التخصص.

إن أي تحسين في الحالة الصحية لكبار السن وإن كان طفيفًا يمكن أن يكون له تأثير بالغ على نوعية حياتهم، وكذلك على عائلاتهم ومقدمي الرعاية الآخرين.

ينظر أطباء الشيخوخة إلى جوانب عديدة من حياة المريض، بما في ذلك تقييم قدرة الشخص على أداء أنشطة الحياة اليومية، والدعم الاجتماعي المُتاح للمريض، وظروف معيشته ومجتمعه، والاهتمام بجميع الظروف الصحية الشائعة لدى هذه الفئة العمرية والتي تشمل: فقدان السمع، إعتام عدسة العين والأخطاء الانكسارية، آلام الظهر والرقبة وهشاشة العظام، مرض الانسداد الرئوي المزمن، مرض السكري، ألزهايمر، وغيرها.

إضافة إلى الحالات الصحية المعقدة التي تحدث في أعمار متأخرة، والتي لا تندرج ضمن فئات الأمراض المنفصلة. وتسمى هذه عادة بمتلازمات الشيخوخة، وغالبًا ما تكون نتيجة للعوامل الأساسية المُتعددة، وتشمل الهشاشة، السلس البولي، السقوط، الهذيان، قرحة الفراش.

من العلاج الجيني إلى الجراحة الروبوتية: تطورات تقود مستقبل الطب

الواقع الافتراضي (VR) والرعاية التمريضية:

الواقع الافتراضي (VR) ليس أداة قوية للترفيه فحسب، بل هو أيضًا أداة للتعليم والتدريب. في مجال الرعاية التمريضية، يمكن أن يقدم الواقع الافتراضي العديد من الفوائد لكل من المهنيين والمرضى، فهو قادرٌ على محاكاة سيناريوهات وبيئات واقعية يمكنها تعزيز مهاراتِ ومعرفة وثقة الممرضات، إضافة إلى تحسين جودة الرعاية التي يقدمونها وسلامتها.

تقنية الواقع الافتراضي تقدم كثيرًا من الخدمات في المجال الطبي والتمريضي، وأهمها القدرة على التعليم العميق والتعامل بسهولة من خلال تقنيات الواقع الافتراضي الحديثة. ويمكن إجراء العديد من التجارب وشرح العمليات الجراحية والتصرف مع الحالات المرضية بدقة للطلبة والمُبتدئين، إضافة إلى عمل دورات تدريبية متواصلة للأطباء والممرضين في المؤسسة لتنمية مهاراتهم بشكل أفضل.

المملكة تقود العالم في علاج اعتلالات الدم الوراثية باستخدام تقنية “كاسكيفي” الجينية:

سجلت المملكة إنجازًا طبيًا غير مسبوق على مستوى العالم، حيث نجحت مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني في استخدام العلاج الجيني “كاسكيفي” عبر تقنية التعديل الوراثي كرسبر لعلاج مريض يبلغ من العمر 13 عاماً مصابٍ بأنيميا البحر الأبيض المتوسط (الثلاسيميا الكبرى).

ويُعد هذا النجاح، الأول من نوعه خارج نطاق التجارب والأبحاث السريرية، حيث كان المريض يعتمد على نقل الدم الدوري كل 3 أسابيع منذ ولادته، وبعد نجاح زراعة الخلايا الجينية، وتماثله للشفاء بحمد الله غادر المدينة الطبية.

يُذكر أن المملكة تستعد لاستخدام مزيدٍ من هذه العلاجات الجينية المتقدمة قريبًا لعدد من المرضى المصابين بالأنيميا المنجلية وأنيميا البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز مكانتها في مجال العلاج الجيني عالميًا.

تخيل عالمًا لا وجود فيه لعلم المعلوماتية الحيوية:

العلماء يجلسون في مختبراتهم محاطين بكميات هائلة من البيانات البيولوجية: تسلسلات الحمض النووي، هياكل البروتينات، ومعلومات لا حصر لها حول الجينات. ورغم وجود كل هذه البيانات، تظل الأسئلة بلا إجابة.

ماهي المعلوماتية الحيوية:

علم المعلومات الحيوية هو تخصص حديث نسبيًا يجمع بين المهارات والتقنيات من علوم الحاسوب والأحياء للمساعدة على فهم وتفسير البيانات البيولوجية بشكل أفضل. أحد المجالات التي يكون فيها علم المعلومات الحيوية مفيدًا بشكل خاص هو علم الجينوميات، الذي يمكنه توليد كميات هائلة من المعلومات.

يساعد علم المعلومات الحيوية في إعطاء معنى لهذه البيانات، مما يمكن استخدامه لتشخيص مريض يعاني من حالة نادرة، أو لتتبع ومراقبة الكائنات المُعدية أثناء انتشارها في المجتمع، أو لتحديد أفضل علاج لمريض مصاب بالسرطان.

تتغذى المعلوماتية الحيوية على تجارب إنتاج البيانات عالية الإنتاجية، بما في ذلك تحديد تسلسلات الجينوم وقياس أنماط التعبير الجيني. تقوم مشاريع قواعد البيانات بتنظيم البيانات وتوضيحها ثم توزيعها عبر شبكة الإنترنت العالمية. يؤدي التنقيب في هذه البيانات إلى اكتشافات علمية وتحديد تطبيقات سريرية جديدة.

بدون المعلوماتية الحيوية، سيكون على العلماء تحليل هذه البيانات بالطرق التقليدية، ورقة وقلم ومجهر. سيتطلب الأمر شهورًا وربما سنوات لمحاولة فهم جزء صغير فقط من التسلسل الجيني للكائنات الحية، وكذلك الأمر ينطبق على تسلسلات البروتين والشبكات البيولوجية المعقدة وتحليلها. لأن أدوات المعلوماتية الحيوية يمكن استخدامها لتصفية كميات هائلة من البيانات من دراسات متعددة، فإنها تزيد بشكل كبير من فائدة البيانات السابقة، بينما يقوم الباحثون باستخراج المعلومات لإقامة روابط جديدة. يمكن تحقيق ذلك باستخدام بيانات من مناطق مختلفة من العالم جرى توليدها أو تحليلها بواسطة باحثين لم يلتقوا أبدًا.

اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻴﺔ اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ، ﻧﻘﻠﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ وﻣﻌﺮﻓﻴﺔ..

ﺗﺤﻠﻴﻞ اﻟﺘﺴﻠﺴﻼت اﻟﺠﻴﻨﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺘﻢ ﻓﻲ دﻗﺎﺋﻖ، وﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﻟﺒﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ وﻛﻔﺎءة. اﻷﻣﺮاض اﻟﻨﺎدرة اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﻐﺮق ﺳـــﻨﻮات ﻟﻔﻬﻤﻬﺎ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﻜﺘﺸﻒ أﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ﺑﻔﻀﻞ ﺗﻘﻨﻴﺎت اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ اﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ. ﺗﺴﻠﺴﻼت اﻟﺒﺮوﺗﻴﻦ ﺗﺪرس ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام اﻟﺤﻮاﺳﻴﺐ اﻟﻔﺎﺋﻘﺔ، واﻟﺸﺒﻜﺎت اﻟﺒﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺗﻔﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻤﻜﻨًﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ.

لو لم يكن علم المعلوماتية الحيوية موجودًا، لتأخر العلم كثيرًا عن فهم أسرار الحياة التي نكتشفها اليوم.

برنامج الطب الرياضي:

الطب الرياضي فرع متخصص في مجال الطب، يركز على الوقاية، والتشخيص، والعلاج، وإعادة التأهيل للإصابات المتعلقة بالرياضة والنشاط البدني، يجمع بين المعرفة الطبية وعلم التمارين، ويهدف إلى تحسين أداء الرياضيين مع تقليل مخاطر الإصابات.

اعتمدت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، برنامج “الطب الرياضي” بوصفه أول برنامج طبي رياضي ضمن برامج البورد السعودي في تجمع الرياض الصحي الثاني بعد حصوله على الاعتماد البرامجي لتنفيذ البرنامج التدريبي، وذلك بالشراكة مع وزارتي “الصحة” و”الرياضة”.

وذكرت “الهيئة”، أن مسار البرنامج هو اختصاص دقيق فرعي، يمتد لمدة عام تدريبي واحد، ويركز على الوقاية والتشخيص والعلاج، إضافة إلى إعادة التأهيل للإصابات والأمراض المتعلقة بالرياضة والنشاط البدني.

ويشترط البرنامج على المتقدم الحصول على شهادة البورد السعودي في أحد التخصصات الرئيسة التالية: طب الأسرة، أو طب الطوارئ، أو الطب الطبيعي وإعادة التأهيل، أو ما يعادلها وفق الشروط المنصوص عليها في منهج البرنامج المعد من قبل المركز التدريبي.

أول عملية زراعة قلب كاملة بالروبوت على مستوى العالم:

في إنجاز نوعي غير مسبوق عالميًا، نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في إجراء أول عملية زراعة قلب كاملة بالروبوت في العالم، لمريض لم يتجاوز السادسة عشرة من العمر، عانى من فشل القلب من الدرجة الرابعة، متجاوزاً بذلك جميع التحديات الطبية والتعقيدات التي تصاحب هذا النوع من العمليات، في سابقة نوعية تعزز مكانة المملكة العربية السعودية بوصفها رائدةً في مجال الرعاية الصحية، وتبرز قدرة التخصصي على ابتكار ممارسات طبية تعزز نتائج العلاج وتجربة المريض.

واستغرقت العملية ثلاث ساعات، نفذها فريق طبي استثنائي، بقيادة استشاري جراحة القلب، ورئيس قسم جراحة القلب، الجراح السعودي الدكتور فراس خليل، عقب تحضيرات استمرت لأسابيع، بدأت بالتخطيط النظري المفصل لضمان الدقة، وتقليل المخاطر المحتملة، وابتكار منهجية جراحية للوصول إلى القلب، وإتمام عملية الاستئصال وزراعة القلب للمريض دون شق القفص الصدري، تلا ذلك تطبيقها افتراضيًا لسبع مرات متتالية خلال ثلاثة أيام للتثبت من نجاعة المنهجية المبتكرة.