المركز الإعلامي
الزيوت العطرية من زاوية طبية
شارك:

الزيوت العطرية من زاوية طبية

كثيراً ما تتردد على مسامعنا بين الحين والآخر القدرات الشفائية التي تحظى بها الزيوت العطرية في مواجهة أي مرض، بالإضافة إلى استخداماتها الواسعة في تعزيز الراحة النفسية.

وربما أنك قد تساءلت عما إذا كانت هذه الزيوت مجدية وآمنة أم لا تتجاوز كونها مضيعة للمال؟ تعد الزيوت العطرية -كما صنفتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية- ضمن المكملات الغذائية لا الأدوية؛ إذ لا يوجد دليل قاطع يثبت فعاليتها الطبية كعلاج أولي لمعظم الحالات المرضية، وهي عبارة عن مركبات عطرية مستخلصة من المواد النباتية عن طريق التقطير أو الضغط، وتختلف طرق استخدامها فيمكنك استنشاق بخار الزيوت العطرية النقية أو استعمالها موضعياً بوضع قطرات قليلة وتدليك المنطقة المصابة؛ حيث يمتص الجلد هذه الزيوت؛ وفي الواقع، هذا ما يقوم به فريق العلاج بالتدليك في مستشفى نيشن وايد للأطفال؛ لما تساهم به هذه الزيوت من تحفيز المرضى معنوياً.

قد يكون لها تأثير إيجابي في تخفيف وطأة الأعراض والآثار الجانبية لعدد من الأمراض مثل الغثيان، والأرق، والتوتر؛ إذ أنها تحفز الخلايا الدماغية المرتبطة بالعواطف أو ما تعرف باسم اللوزة، مما يساهم في تهدئة العقل، حيث تسقط جميع الادعاءات التي تدعم القدرات العلاجية للزيوت العطرية للحالات الطبية التي تحدث خارج نطاق منطقة اللوزة أمام الدراسات التي تناولت الموضوع؛ إذ لا تزال النتائج ضبابية، فبينما كانت نتائج الأبحاث المخبرية واعدة، حيث أكدت دراسة في مستشفى جونز هوبكنز وجود مجموعة من الزيوت العطرية التي تتمتع بفعالية أقوى من المضادات الحيوية ضد نوع من بكتيريا لايم، إلا أن النتائج السريرية تضاربت حيالها.

في نهاية المطاف، يجب أن تؤخذ جودة المنتج بعين الاعتبار؛ نظراً لتباين جودة الزيوت العطرية في السوق، حيث تتراوح جودتها من الزيوت العطرية النقية إلى تلك المخففة، ويحدث ذلك نتيجة لافتقار وجود لوائح تنظيمية لها.

مقالات ذات صلة

هل الاستحمام بالماء الساخن بعد التمرين مفيد للعضلات فعلاً؟

يعزز الحمام الساخن من تدفق الدم إلى العضلات عن طريق توسيع الأوعية الدموية، وهذا ليس بالأمر الجيد بعد التمرين مباشرة. الحمام البارد من ناحية أخرى يحد من التورم عن طريق تضييق الأوعية الدموية، والتي بدورها يمكن أن تقلل من تأخر ظهور وجع العضلات، حيث يمكن للبرد أن يقلل الالتهاب، لذا فالحمام البارد هو الخيار الأفضل مباشرة بعد التمرين وليس الساخن. ومع ذلك يكون الاستحمام بالماء الساخن هو الأفضل للمساعدة في زيادة الدورة الدموية والشفاء في الأيام التالية للتمرين.

ما مدى صحة “التعرّق هو مؤشر إلى التدريب الجيد”؟

غالباً ما يعتقد الناس أن التعرّق كثيراً أثناء ممارسة التمارين الرياضية مؤشر على جودة وكفاءة التدريب، لكنه في الواقع إشارة إلى إن الجسم كان دافئاً، جعل الأمر الذي يدفع الجهاز العصبي إلى إطلاق الماء من خلال الغدد الصماء لتبريد الجسم، لذلك لا يجب النظر إلى مدى التعرق كمؤشر ومقياس على ممارسة التمرينات الرياضية المثالية أو مدى صعوبة وجودة التمرين، حيث إنه كلما زادت المهارة في ممارسة نشاط معين أصبح الجسم أكثر كفاءة وفعالية وقل التعرق، وبشكل عام فإن كل شخص يتعرق بشكل مختلف عن الآخر، ومدى اللياقة والتأقلم مع الحرارة والجنس والعمر ومعدل الأيض وغيرها من عوامل تتحكم في مقدار التعرق أثناء ممارسة التمارين الرياضية وليس جودة التدريب.