المركز الإعلامي
على فكرة!

على فكرة!

هل الاستحمام بالماء الساخن بعد التمرين مفيد للعضلات فعلاً؟

يعزز الحمام الساخن من تدفق الدم إلى العضلات عن طريق توسيع الأوعية الدموية، وهذا ليس بالأمر الجيد بعد التمرين مباشرة. الحمام البارد من ناحية أخرى يحد من التورم عن طريق تضييق الأوعية الدموية، والتي بدورها يمكن أن تقلل من تأخر ظهور وجع العضلات، حيث يمكن للبرد أن يقلل الالتهاب، لذا فالحمام البارد هو الخيار الأفضل مباشرة بعد التمرين وليس الساخن. ومع ذلك يكون الاستحمام بالماء الساخن هو الأفضل للمساعدة في زيادة الدورة الدموية والشفاء في الأيام التالية للتمرين.

ما مدى صحة “التعرّق هو مؤشر إلى التدريب الجيد”؟

غالباً ما يعتقد الناس أن التعرّق كثيراً أثناء ممارسة التمارين الرياضية مؤشر على جودة وكفاءة التدريب، لكنه في الواقع إشارة إلى إن الجسم كان دافئاً، جعل الأمر الذي يدفع الجهاز العصبي إلى إطلاق الماء من خلال الغدد الصماء لتبريد الجسم، لذلك لا يجب النظر إلى مدى التعرق كمؤشر ومقياس على ممارسة التمرينات الرياضية المثالية أو مدى صعوبة وجودة التمرين، حيث إنه كلما زادت المهارة في ممارسة نشاط معين أصبح الجسم أكثر كفاءة وفعالية وقل التعرق، وبشكل عام فإن كل شخص يتعرق بشكل مختلف عن الآخر، ومدى اللياقة والتأقلم مع الحرارة والجنس والعمر ومعدل الأيض وغيرها من عوامل تتحكم في مقدار التعرق أثناء ممارسة التمارين الرياضية وليس جودة التدريب.

هل تمارين الإحماء مضيعة للوقت فعلاً؟

يؤدي تخصيص بضع دقائق للإحماء إلى زيادة تدفق الدم في الجسم وتسريع نظام القلب والأوعية الدموية تدريجياً، الأمر الذي يؤدي إلى رفع درجة حرارة الجسم وإرخاء وتفعيل العضلات، فمدى جودة أداء العضلات يختلف باختلاف درجة حرارة الجسم، حيث إن العضلات تميل إلى العمل بقوة وطاقة أكبر عندما تكون دافئة، وتهيئتها بالشكل المناسب قبل ممارسة التمارين الرياضية يجعل جهد التمارين عليها أقل حدة وتقل فرص التعب السريع أو إصابة ووجع العضلات بشكل كبير، وبالتالي فإن ممارسة تمارين الإحماء تجعل أداء التمارين الرياضية أكثر فاعلية لصحة الجسم وليست مضيعة للوقت.

هل ممارسة الرياضة مطلب يومي فعلاً؟

لممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي الكثير من الفوائد، ومع ذلك ليس بالضرورة ممارستها يومياً، فالأهم هو مزاولة أي نوع من النشاط البدني سواء البسيط أو المعتدل على مدار اليوم؛ للحفاظ على الصحة العامة كصعود السلالم بدلاً من استخدام المصاعد والمشي وأداء المهام المنزلية. حيث توصي منظمة الصحة العالمية الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و17 عاماً بمزاولة النشاط البدني بما لا يقل عن 60 دقيقة يومياً، والبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً بممارسة 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع.

ما مدى صحة “للاستفادة من النشاط البدني، يجب أن تشعر بالألم أثناء التمرين وبعده”؟

هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى الشعور بالألم أثناء التمرين أو بعده، لكن الاستفادة من النشاط البدني ليست واحدة منها، ففي الغالب ظهور الألم دلالة على حدوث ضرر بالعضلات، والذي قد يكون نتيجة أن التمارين جديدة وقاسية، أو عند التغيير من شدة التمارين بشكل مفاجئ، أو عن التوقف عن ممارسة التمارين الرياضية لفترة طويلة والرجوع إليها بشكل مفاجئ وغير تدريجي، وقد يظهر الألم ببساطة نتيجة عدم إعطاء الجسم حاجته من النوم أو التغذية أو الترطيب، لذلك من المهم تهيئة الجسم لممارسة التمارين الرياضية، وممارسة تمارين الإحماء، وأداء التمارين بطريقة صحيحة، وزيادة شدة ومدة التمارين الرياضية بشكل تدريجي.

هل المحافظة على التمارين الرياضية تغني عن اتباع نظام غذائي صحي؟

من المؤكد علمياً أن للتمارين الرياضية فوائد كبيرة على صحة الإنسان، بما في ذلك تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة والتحكم في الوزن وتحسين النوم وصحة الدماغ، وغيرها الكثير من الفوائد. وفي المقابل ما ندخله في أجسامنا يُحدث فرقاً شاسعاً على صحتنا أيضاً، ففوائد اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن عديدة ولا تقل أهمية عن المحافظة على التمارين الرياضية، ولا تغني المحافظة على التمارين الرياضية عن اتباع نظام غذائي صحي، فالدمج بين الاثنين أمر مهم للغاية، ويجعلهما معاً وصفة قوية لصحة جيدة!

هل يمكن أن يتخذ تناول الأسماك ومنتجات الألبان معاً منعطفاً إيجابياً غير المتعارف عليه؟

ارتبط هذا التساؤل بشكل كبير بالموائد التي تتضمن وجود الأسماك، بل يكاد يكون جزءاً مهماً منها؛ فكان ولا زال يتردد صدى مدى خطورة تناولهما في آن واحد، والذي ينتهي بإصابات جلدية وحالات تسمم، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل توجد أدلة علمية تُثبت ضرر هذا الثنائي؟ وهل يشكّل تناولهما معاً خطراً حقيقياً على صحة الإنسان أم أنها مجرد معتقدات مغلوطة؟

بينما يثير تناول هذا الثنائي معاً حالةً من الجدل والخوف، إلا أن الدراسات العلمية تنفي ذلك؛ إذ لا يوجد حتى الآن دليل واضح يثبت تسببهما في حدوث أي آثار جانبية ضارة. وقد تحدث بعض المشكلات التي تزيد العبء على الجهاز الهضمي عندما يتم تناولهما معاً؛ حيث تتطلب كمية عالية من الطاقة نتيجةً إلى اختلاف مكوناتهما.

غير أن ذلك لا ينفي بطبيعة الحال وجود بعض الاستثناءات والاحتمالات لحدوث بعض الأعراض الطفيفة، مثل عسر الهضم، أو الغازات، أو الانتفاخات والتي قد تحدث لدى الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات الهضمية، والحساسية تجاه الأسماك، ومنتجات الألبان، إلا أنها أقل حدة مقارنة بما يُشاع. وأخيراً، يُنصح بضرورة التأكد من صلاحية مكونات كلاً منها قبل التناول.

ما مدى صحة “اشرب 8 أكواب من الماء يومياً، وانعم بصحة جيدة”؟

يصعب على الأشخاص إدراك المعلومات المغلوطة خاصةً التي اعتادت أسماعهم عليها وآمنوا بها دون وعي، ومن أبرز هذه المعلومات تلك التي تُنادي بضرورة شرب 8 أكواب من الماء يومياً؛ للحفاظ على رطوبة الجسم والتمتع بصحة جيدة. وقد ازداد في الآونة الأخيرة مع التطور التقني معدل الحث لاتباع هذه النصيحة؛ فلم يقتصر تداولها على المواقع الإلكترونية واللوحات الإعلانية وحسب، بل جرى أيضاً الترويج لها من خلال عدد من التطبيقات الإلكترونية التي تمرر التذكيرات إلى شاشات الهواتف بأوقات وكميات شرب الماء.

ما هو مصدر “8 أكواب”؟

لا تزال الأدلة التي تدعم هذا الادعاء مجهولة إلى حد ما؛ فقد تكون نشأته امتداداً للنصيحة التي تم اقتباسها مراراً وتكراراً من بيان نُشر في عام 1945م من قبل هيئة الغذاء والتغذية الأمريكية، والذي ذُكر فيه: “بأن المعيار الطبيعي لشرب الماء للبالغين هو 1 مل لكل سعرة حرارية من الطعام، ووفقاً لذلك فإن من يأكل 2000 سعرة حرارية يومياً يحتاج إلى استهلاك 2000 مل أو ما يقارب 8 أكواب من الماء يومياً بما فيها السوائل التي تكون من المصادر الغذائية”.

ما الحقيقة وراء الفحم الأسود لأسنان بيضاء؟

لا تخلو ذاكرتنا من الأبيات الشعرية التي تخاطب القيم الجمالية في الأسنان، فعلى مر العصور والشعراء يتغنون بجمال بياض الأسنان الذي كشفت عنه ابتسامات أحبوها، وكم هي جميلة فكرة أن نحظى بابتسامة مشرقة تستريح على شفاه كل منا، وقد تسارعت مؤخراً وتيرة انتشار استخدامات الفحم في العناية بصحة الفم وبياض الأسنان، حيث تصدرت قائمة المواضيع المتداولة عبر الإنترنت، ولكن يبقى السؤال الأهم هل هذه الولادة الجديدة لأساليب الطب القديمة آمنة على صحة الأسنان أم لا أساس علمي لها؟ بالرغم من اختلاف مبررات كل شخص يحاول أن ترتسم ابتسامة مثالية على وجهه، إلا أن المساعي غالباً ما تكون جمالية، وفي حين أن الإقبال على استخدام الفحم لتبييض الأسنان يبدو للوهلة الأولى أمراً جيداً، حيث يعكس اهتمام الأشخاص في الوصول إلى ابتسامات مثالية لطالما حلموا بها، إلا أن الدراسات العلمية تنبه من استخدامه لتبييض الأسنان، كما أنها تحذر من اللجوء إليه موضحة المشاكل الصحية المترتبة على استخدامه، كما توصلت أيضاً إلى أن استخدامه يمكن أن يشكل خطورة على الأسنان.

ذلك وقد حذر الأطباء من الآثار السلبية المصاحبة لاستخدام الفحم بهدف تبييض الأسنان والتي قد تفاقم الأمر نظراً إلى أنه يعد مادة كاشطة تؤدي إلى تأكل طبقة المينا؛ مما تلحق الضرر بالأسنان وتعرضها للحساسية والتسوس، وفي النهاية، وفقاً إلى غياب الأبحاث التي تؤكد سلامة استخدام الفحم على الأسنان، فإنه يُنصح بالعناية بها وتفريشها مرتين يومياً واستخدام خيط الأسنان وزيارة طبيب الأسنان لمعرفة التدابير المناسبة لحالتك.

الزيوت العطرية من زاوية طبية

كثيراً ما تتردد على مسامعنا بين الحين والآخر القدرات الشفائية التي تحظى بها الزيوت العطرية في مواجهة أي مرض، بالإضافة إلى استخداماتها الواسعة في تعزيز الراحة النفسية.

وربما أنك قد تساءلت عما إذا كانت هذه الزيوت مجدية وآمنة أم لا تتجاوز كونها مضيعة للمال؟ تعد الزيوت العطرية -كما صنفتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية- ضمن المكملات الغذائية لا الأدوية؛ إذ لا يوجد دليل قاطع يثبت فعاليتها الطبية كعلاج أولي لمعظم الحالات المرضية، وهي عبارة عن مركبات عطرية مستخلصة من المواد النباتية عن طريق التقطير أو الضغط، وتختلف طرق استخدامها فيمكنك استنشاق بخار الزيوت العطرية النقية أو استعمالها موضعياً بوضع قطرات قليلة وتدليك المنطقة المصابة؛ حيث يمتص الجلد هذه الزيوت؛ وفي الواقع، هذا ما يقوم به فريق العلاج بالتدليك في مستشفى نيشن وايد للأطفال؛ لما تساهم به هذه الزيوت من تحفيز المرضى معنوياً.

قد يكون لها تأثير إيجابي في تخفيف وطأة الأعراض والآثار الجانبية لعدد من الأمراض مثل الغثيان، والأرق، والتوتر؛ إذ أنها تحفز الخلايا الدماغية المرتبطة بالعواطف أو ما تعرف باسم اللوزة، مما يساهم في تهدئة العقل، حيث تسقط جميع الادعاءات التي تدعم القدرات العلاجية للزيوت العطرية للحالات الطبية التي تحدث خارج نطاق منطقة اللوزة أمام الدراسات التي تناولت الموضوع؛ إذ لا تزال النتائج ضبابية، فبينما كانت نتائج الأبحاث المخبرية واعدة، حيث أكدت دراسة في مستشفى جونز هوبكنز وجود مجموعة من الزيوت العطرية التي تتمتع بفعالية أقوى من المضادات الحيوية ضد نوع من بكتيريا لايم، إلا أن النتائج السريرية تضاربت حيالها.

في نهاية المطاف، يجب أن تؤخذ جودة المنتج بعين الاعتبار؛ نظراً لتباين جودة الزيوت العطرية في السوق، حيث تتراوح جودتها من الزيوت العطرية النقية إلى تلك المخففة، ويحدث ذلك نتيجة لافتقار وجود لوائح تنظيمية لها.

هل تسبب فرقعة الأصابع التهاب المفاصل المزمن؟

تحدث فرقعة الأصابع نتيجة لخروج فقاعات الهواء المتجمعة بداخل سائل المفاصل الزلالي وهو سائل لزج يشبه بياض البيض ويتواجد في المساحة الضيقة ما بين المفاصل؛ ليساعد على ليونتها وسهولة حركتها. عند تباعد المفاصل والعظام عن طريق شد الأصابع أو ثنيها، ينتج ضغط سلبي يتلخص بخروج الهواء بسرعة من داخل سائل المفاصل الزلالي المتواجد في المساحة الضيقة ما بين المفاصل.

لا يذكر أن لهذه الديناميكية أي تأثير على الإصابة بالالتهاب المفاصل المزمن، أو أي نوع آخر من التهاب المفاصل، حيث أن مسببات وعوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بالتهاب المفاصل تنحصر في العوامل الجينية والبيئية وتقدم العمر والسمنة والإصابات، بعيداً عن العادات البسيطة ذات التأثير البسيط، مثل فرقعة الأصابع. إلا أن هذه العادة ليست بعيدة كل البعد عن التسبب بالأضرار، فوجدت عدة دراسات أن لفرقعة الأصابع تأثير على ضعف انقباض اليد على المدى البعيد.

هل تسبب موانع العرق ومزيلات رائحته سرطان الثدي؟

يسيطر التباين الشاسع ما بين الأفراد وتركيبهم الحيوي ومناعتهم وغيرها من العوامل عند التحقق من الشائعات الطبية، وخصوصاً تلك المرتبطة بعادات النظافة الشخصية، وعلى رأسها علاقة موانع العرق ومزيلات رائحته بسرطان الثدي. لم تجد الدراسات العلمية والطبية على مدار الأعوام علاقة حيوية أو علمية واضحة ما بين استخدام موانع العرق ومزيلات رائحته بسرطان الثدي، إلا أن استخدام منتجات موانع العرق ومزيلات رائحته ترتبط بتنوع وتكاثر واختلاف أنواع البكتيريا -الحميدة والخبيثة- المتواجدة في منطقة الإبط.

فقد وجدت عدة دراسات أن الأشخاص الذين يستخدمون منتجات موانع العرق ومزيلات رائحته بشكل مستمر يكون لديهم تنوع أكبر في البكتيريا المتواجدة في منطقة الإبط -وهو رد فعل طبيعي جراء الرطوبة في المنطقة-. كما أنه وعند انقطاعهم عن استخدامها لفترة بسيطة، تكونت لديهم بكتيريا المكورات العنقودية أو الوتدية، وترجح الدراسات أن سرعة تعرضهم للإصابة بهذه البكتيريا ناتج عن تأقلم الجلد على استخدام منتجات موانع العرق ومزيلات رائحته سواء التي تحتوي على الألمونيوم أو الكحول أو البارابين، فيعاني جلد منطقة الإبط من اختلال التوازن الهرموني عند التوقف عن استخدام تلك المواد والتي تقترن برفع مستوى هرمون الاستروجين الذي يؤثر على الإصابة بسرطان الثدي، إلا أن عدم وجود أي بقايا حيوية في منطقة الإبط أو ما حولها تثبت علاقة استخدام مزيلات العرق بالإصابة بسرطان الثدي جعل من الربط ما بينهما مجالاً مثيراً لإجراء المزيد من الدراسات.

أخيراً، لاحظت الدراسات زيادة الإصابة بالعدوى البكتيرية عند استخدام موانع العرق ومزيلات رائحته بعد إزالة الشعر مباشرة، فكانت هذه الخطورة الوحيدة المثبتة، بعيداً عن الإصابة بالسرطان.