لا تخلو ذاكرتنا من الأبيات الشعرية التي تخاطب القيم الجمالية في الأسنان، فعلى مر العصور والشعراء يتغنون بجمال بياض الأسنان الذي كشفت عنه ابتسامات أحبوها، وكم هي جميلة فكرة أن نحظى بابتسامة مشرقة تستريح على شفاه كل منا، وقد تسارعت مؤخراً وتيرة انتشار استخدامات الفحم في العناية بصحة الفم وبياض الأسنان، حيث تصدرت قائمة المواضيع المتداولة عبر الإنترنت، ولكن يبقى السؤال الأهم هل هذه الولادة الجديدة لأساليب الطب القديمة آمنة على صحة الأسنان أم لا أساس علمي لها؟ بالرغم من اختلاف مبررات كل شخص يحاول أن ترتسم ابتسامة مثالية على وجهه، إلا أن المساعي غالباً ما تكون جمالية، وفي حين أن الإقبال على استخدام الفحم لتبييض الأسنان يبدو للوهلة الأولى أمراً جيداً، حيث يعكس اهتمام الأشخاص في الوصول إلى ابتسامات مثالية لطالما حلموا بها، إلا أن الدراسات العلمية تنبه من استخدامه لتبييض الأسنان، كما أنها تحذر من اللجوء إليه موضحة المشاكل الصحية المترتبة على استخدامه، كما توصلت أيضاً إلى أن استخدامه يمكن أن يشكل خطورة على الأسنان.
ذلك وقد حذر الأطباء من الآثار السلبية المصاحبة لاستخدام الفحم بهدف تبييض الأسنان والتي قد تفاقم الأمر نظراً إلى أنه يعد مادة كاشطة تؤدي إلى تأكل طبقة المينا؛ مما تلحق الضرر بالأسنان وتعرضها للحساسية والتسوس، وفي النهاية، وفقاً إلى غياب الأبحاث التي تؤكد سلامة استخدام الفحم على الأسنان، فإنه يُنصح بالعناية بها وتفريشها مرتين يومياً واستخدام خيط الأسنان وزيارة طبيب الأسنان لمعرفة التدابير المناسبة لحالتك.