المركز الإعلامي
ما مدى صحة “اشرب 8 أكواب من الماء يومياً، وانعم بصحة جيدة”؟
شارك:

ما مدى صحة “اشرب 8 أكواب من الماء يومياً، وانعم بصحة جيدة”؟

يصعب على الأشخاص إدراك المعلومات المغلوطة خاصةً التي اعتادت أسماعهم عليها وآمنوا بها دون وعي، ومن أبرز هذه المعلومات تلك التي تُنادي بضرورة شرب 8 أكواب من الماء يومياً؛ للحفاظ على رطوبة الجسم والتمتع بصحة جيدة. وقد ازداد في الآونة الأخيرة مع التطور التقني معدل الحث لاتباع هذه النصيحة؛ فلم يقتصر تداولها على المواقع الإلكترونية واللوحات الإعلانية وحسب، بل جرى أيضاً الترويج لها من خلال عدد من التطبيقات الإلكترونية التي تمرر التذكيرات إلى شاشات الهواتف بأوقات وكميات شرب الماء.

ما هو مصدر “8 أكواب”؟

لا تزال الأدلة التي تدعم هذا الادعاء مجهولة إلى حد ما؛ فقد تكون نشأته امتداداً للنصيحة التي تم اقتباسها مراراً وتكراراً من بيان نُشر في عام 1945م من قبل هيئة الغذاء والتغذية الأمريكية، والذي ذُكر فيه: “بأن المعيار الطبيعي لشرب الماء للبالغين هو 1 مل لكل سعرة حرارية من الطعام، ووفقاً لذلك فإن من يأكل 2000 سعرة حرارية يومياً يحتاج إلى استهلاك 2000 مل أو ما يقارب 8 أكواب من الماء يومياً بما فيها السوائل التي تكون من المصادر الغذائية”.

مقالات ذات صلة

هل الاستحمام بالماء الساخن بعد التمرين مفيد للعضلات فعلاً؟

يعزز الحمام الساخن من تدفق الدم إلى العضلات عن طريق توسيع الأوعية الدموية، وهذا ليس بالأمر الجيد بعد التمرين مباشرة. الحمام البارد من ناحية أخرى يحد من التورم عن طريق تضييق الأوعية الدموية، والتي بدورها يمكن أن تقلل من تأخر ظهور وجع العضلات، حيث يمكن للبرد أن يقلل الالتهاب، لذا فالحمام البارد هو الخيار الأفضل مباشرة بعد التمرين وليس الساخن. ومع ذلك يكون الاستحمام بالماء الساخن هو الأفضل للمساعدة في زيادة الدورة الدموية والشفاء في الأيام التالية للتمرين.

ما مدى صحة “التعرّق هو مؤشر إلى التدريب الجيد”؟

غالباً ما يعتقد الناس أن التعرّق كثيراً أثناء ممارسة التمارين الرياضية مؤشر على جودة وكفاءة التدريب، لكنه في الواقع إشارة إلى إن الجسم كان دافئاً، جعل الأمر الذي يدفع الجهاز العصبي إلى إطلاق الماء من خلال الغدد الصماء لتبريد الجسم، لذلك لا يجب النظر إلى مدى التعرق كمؤشر ومقياس على ممارسة التمرينات الرياضية المثالية أو مدى صعوبة وجودة التمرين، حيث إنه كلما زادت المهارة في ممارسة نشاط معين أصبح الجسم أكثر كفاءة وفعالية وقل التعرق، وبشكل عام فإن كل شخص يتعرق بشكل مختلف عن الآخر، ومدى اللياقة والتأقلم مع الحرارة والجنس والعمر ومعدل الأيض وغيرها من عوامل تتحكم في مقدار التعرق أثناء ممارسة التمارين الرياضية وليس جودة التدريب.