المركز الإعلامي
مقالات نوبكو

مقالات نوبكو

أحدث المقالات والرؤى من نوبكو

تاريخ جهاز قياس الضغط

رحلة الأرقام التي تنبض بالحياة:

القرن 19: البدايات مع الزئبق

في عام 1881 ابتكر الطبيب الألماني كارل فون باش أول جهاز بدائي لقياس ضغط الدم باستخدام عمود الزئبق، كان الجهاز يعتمد على الاستماع إلى النبض عبر الشريان، وهو ما وضع الأساس لقياس الضغط بالطريقة السريرية الحديثة.

1896: ابتكار الكفة الهوائية

الطبيب الإيطالي سيبوني ريفا-روتشي أدخل الكفة المطاطية التي تُلف حول الذراع وتُنفخ بالهواء، ما جعل عملية القياس أكثر دقة وأسهل في الاستخدام.

أوائل القرن 20: إدخال سماعة الطبيب

في 1905، أضاف الطبيب الروسي نيكولاي كوروتكوف سماعة الطبيب لسماع أصوات تدفق الدم (أصوات كوروتكوف)، ليصبح القياس أكثر اعتماداً ودقة. هذه الطريقة ما زالت مستخدمة حتى اليوم.

منتصف القرن 20: أجهزة ميكانيكية عملية

انتشرت أجهزة قياس الضغط الميكانيكية التي تعتمد على الكفة والعداد المعدني (الأنيرود)، وهي أصغر حجماً وأكثر سهولة من أجهزة الزئبق الضخمة، لكنها تحتاج إلى معايرة مستمرة.

أواخر القرن 20: الرقمنة تدخل المشهد

مع التطور التقني، ظهرت أجهزة رقمية تعمل بالبطاريات وتعرض النتائج على شاشة إلكترونية، مما ساعد على انتشارها في المنازل وسهولة استخدامها دون تدريب طبي معقد.

القرن 21: الذكاء الاصطناعي والقياسات الذكية

اليوم، باتت أجهزة الضغط جزءاً من الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية، وأخرى مرتبطة بتطبيقات الهواتف التي تخزّن البيانات وتحللها. بعض الأجهزة الحديثة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتقديم قراءات أدق ومتابعة الحالة الصحية بشكل مستمر.

  • منظمة الصحة العالمية تقدّر أن ارتفاع ضغط الدم يصيب أكثر من 1.2 مليار شخص حول العالم.
  • قياس الضغط المنزلي بانتظام يساعد في اكتشاف الحالات مبكراً ويقي من المضاعفات مثل السكتة الدماغية وأمراض القلب.

الدكتور خالد شحات

أستاذ مساعد، واستشاري طب الأطفال والمراهقين، وعميد كلية الريان الأهلية للطب

س: ما هو طبُّ المراهقين؟ وكيف يختلف عن طب الأطفال أو طب الأسرة؟

طب المراهقين تخصُّص دقيقٌ ممُتدٌّ من طبّ الأطفال، يُعنى بمن تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عامًا، ويهتمُّ بالمشكلات الجسدية والسلوكية التي تظهر خلال هذه المرحلة الحساسة، ويعدُّ تخصصًا دقيقًا من طب الأطفال، لكنه يركّز على حالات وتغيُّرات مُعيَّنة مُرتبطة بالنمو والتطور النفسي والسلوكي، ويجمع بين الطب الجسدي والرعاية النفسية.

بينما يُغطّي طب الأطفال الفئة العمرية من الولادة حتى 18 عامًا مع التركيز على الأمراض العامة مثل: الحساسية ومرض السُّكَّر والرَّبْو؛ يُقدِّم طب الأسرة رعاية شاملة لكل الأعمار، ويتقاطع مع طب المراهقين في رؤيته المتكاملة للمريض من الجوانب النفسية والسلوكية والجسدية.

س: كيف يمكن للأسرة التمييز بين التغيُّرات الطبيعية في هذه المرحلة، وبين المؤشرات التي تتطلَّب تدخلاً طبيًا؟

تشمل التغيرات الطبيعية: النمو الجسدي السريع، وتغيُّر الصوت والشكل، وبروز الصفات الجنسية، وتقلب المزاج، والحاجة إلى النوم الطويل، والرغبة في الاستقلال وتكوين الهوية.

لكن في المقابل، هناك مؤشرات قد تستدعي القلق، مثل: الانطواء المُفرط، وأعراض الاكتئاب، وسلوكيات ضارة كالتدخين أو إيذاء النفس، واضطرابات الأكل، أو النظرة المشوَّهة إلى الجسد.

في حال ظهور هذه العلامات، من الأفضل التوجُّه إلى مُختصٍّ للمساعدة المبكرة والتعامل المناسب.

ما النصيحة الأهم التي تُوجّهونها لكل أب وأم لديهم أبناء في مرحلة المراهقة؟

المراهقة مرحلة دقيقة، تتكوَّن فيها الشخصية ويبدأ فيها المراهق بالمطالبة باستقلاليته، فيراها الأهل مرحلة تمرُّد، بينما يراها المراهق تأكيدًا لذاته.

النصيحة الأهم: ابدأوا ببناء العلاقة منذ الطفولة، فالرصيد العاطفي الذي تغرسونه مبكرًا هو ما سيمنحكم التأثير لاحقًا.

في البداية، امنحوه الحبَّ واللعب، ثم التربية والتوجيه، وصولاً إلى المراهقة، حيث يصبح دوركم المصاحبة والاستماع.

اقتربوا من أبنائكم، لا تحكموا عليهم بسرعة، وتفهّموا تصرفاتهم.

وإن لم يستجيبوا لكم، فقد يُصغون لمن يثقون به من المعلمين أو الأقارب.

ليس تقليلاً من محبتهم لكم، وإنما بحث عن مساحة آمنة يشعرون فيها بأنهم مسموعون ومفهومون.

من البوق إلى الذكاء الاصطناعي: رحلة المعين السمعي عبر العصور

القرن 17: البوق السمعي (Ear Trumpet)

أول جهاز مساعد للسمع، صُمم على شكل قمع لتجميع الصوت وتوجيهه إلى الأذن.

القرن 19: الاستخدام الملكي

صُنعت أبواق سمعية مخصصة للنبلاء، وأصبحت هذه الأجهزة رمزاً للوجاهة، رغم حجمها الكبير.

1898: أول سماعة كهربائية

اخترع ميلر ريس هاتشيسون جهاز “أكوفون” باستخدام ناقل كربوني لتضخيم الصوت كهربائياً.

القرن 20: التصغير والتطور

ظهرت سماعات تستخدم أنابيب التفريغ، ثم الترانزستورات وفي الثمانينات بدأت السماعات الرقمية بالظهور.

القرن 21: التكنولوجيا الذكية

ظهرت سماعات حديثة مزودة بتقنيات مثل البلوتوث، البطاريات القابلة لإعادة الشحن، والبرمجة الذاتية.

صوت الحياة:

كيف أصبحت سماعات الأذن اليوم؟

لم يعد الشخص المصاب بضعف السمع معزولاً، بل أصبح أكثر قدرة على الاندماج المجتمعي والتواصل اللحظي بفضل هذه الأجهزة، حيث أصبح المعين السمعي اليوم رمزاً لتحوّل الرعاية الصحية نحو التخصيص والذكاء والإنصاف، وأصبحت سماعات الأذن تستخدم تقنيات مثل:

  • الذكاء الاصطناعي للتكيف التلقائي مع محيط المستخدم.
  • بلوتوث للربط المباشر مع الأجهزة.
  • تحليل الصوت ثلاثي الأبعاد لفهم مصدر الصوت وتمييز الكلام.

الدكتور ماجد الماضي

أستاذ الجهاز الهضــمي بكلية الطب، جامعة الملك سعــود، ورئيس الجمعية السعــــودية لأمراض الجهاز الهضمي

س: ما الفرق بين مرض السيلياك وحساسية الجلوتين؟ 

كيف يمكن للشخص اكتشاف الإصابة بأحدهما مبكرًا، وما الفحوصات التي تساعد في التشخيص؟ 

ج: مرض السيلياك وحساسية الجلوتين حالتان مختلفتان تماماً، رغم أن كليهما مرتبط بتناول الجلوتين، وهو بروتين يوجد في القمح والشعير وبعض الحبوب الأخرى.

السيلياك هو مرض مناعي ذاتي مزمن، يعني أن الجهاز المناعي للمريض يهاجم الأمعاء الدقيقة عند تناول الجلوتين، مما يؤدي إلى مشكلات في الامتصاص. تشمل الأعراض اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ والإسهال، وأعراضاً أخرى مثل فقر الدم، والتعب، وفقدان الوزن، وتأخر النمو عند الأطفال. إذا لم يُعالج، فقد يؤدي إلى مضاعفات مثل سوء التغذية، هشاشة العظام، وزيادة خطر بعض السرطانات.

أما حساسية الجلوتين غير السيلياك، والتي تُعرف أحياناً بـ “عدم تحمل الجلوتين”، فهي ليست حساسية حقيقية مثل حساسية الفول السوداني التي تسبب رد فعل فوريًا. الآلية الدقيقة لهذه الحالة لم تُفهم بالكامل بعد، لكن يُعتقد أنها رد فعل للجلوتين أو مكونات أخرى في القمح مثل (FODMAPs)، ولا تسبب ضرراً مناعياً أو تلفاً في الأمعاء مثل السيلياك.

يُشخَّص السيلياك عبر فحوصات دم للكشف عن أجسام مضادة مثل (anti-tTG)، وإذا كانت النتيجة إيجابية، يجري تأكيد التشخيص بخزعة الأمعاء. بعد التشخيص، يتعين على المريض اتباع نظام غذائي صارم خالٍ من الجلوتين مدى الحياة.

أما حساسية الجلوتين غير السيلياك، فلا يوجد اختبار محدد لها، ويعتمد التشخيص على استبعاد السيلياك أولاً، ثم ملاحظة تحسن الأعراض بعد التوقف عن تناول الجلوتين.

إذا كنت تشك في أيٍ من الحالتين، فلا تتوقف عن تناول الجلوتين قبل استشارة الطبيب، لأن ذلك قد يؤثر على دقة الفحوصات ويؤخر التشخيص

القولون العصبي ونوبات الألم المتكررة: متى يجب أن نقلق؟ 

متلازمة القولون العصبي (IBS) هي حالة وظيفية شائعة جداً، تسبب أعراضاً مثل ألم البطن المتكرر، والانتفاخ، والإسهال أو الإمساك أو التناوب بينهما. الحالة ليست خطيرة من الناحية الطبية، لكنها قد تؤثر على جودة حياة الشخص على نحو سلبي.

المشكلة تكمن في أن بعض أعراض القولون العصبي قد تتشابه مع أمراض أكثر خطورة مثل سرطان القولون، لذا من المهم جداً معرفة متى يجب القلق واستشارة الطبيب فوراً.

تشمل الأعراض التحذيرية التي تستدعي الانتباه: تغيراً مفاجئاً ومستمرّاً في نمط الإخراج، وظهور دم في البراز، وآلامًا حادةً لا تستجيب للعلاج، وفقدان وزن غير مبرر، والشعور بكتلة في البطن أو ثقل غير طبيعي، فضلاً عن التعب الشديد أو فقر الدم، وظهور الأعراض لأول مرة بعد سن 45 أو وجود تاريخ عائلي لأمراض القولون.

هناك عدة فحوصات يمكن إجراؤها للاطمئنان والتشخيص، مثل:

  • فحص البراز للدم الخفي (FIT): يكشف عن الدم الخفي في البراز.
  • فحص Calprotectin في البراز: يقيس مستوى بروتين يشير إلى الالتهاب في الأمعاء، مما يساعد في التفريق بين القولون العصبي وأمراض الأمعاء الالتهابية.
  • تنظير القولون (Colonoscopy): الفحص الأدق، إذ يستخدم أنبوب مزود بكاميرا لرؤية القولون من الداخل، مما يساعد في تشخيص الالتهابات أو السرطان بدقة.

مرض كرون: ما أسبابه وأعراضه؟ 

وكيف نُميّز بين كرون، القولون العصبي، والتهاب القولون التقرحي؟  

تتنوع اضطرابات الجهاز الهضمي بين الحالات الوظيفية التي لا تُسبّب تلفاً هيكلياً، والحالات الالتهابية التي قد تُؤدي إلى مضاعفات خطيرة؛ ومن المهم التفريق بينها لضمان التشخيص والعلاج الصحيح.

مرض كرون هو مرض التهابي مُزمن يُصيب الجهاز الهضمي، وقد يؤثر على أي جزء منه، من الفم إلى فتحة الشرج، لكنه غالبًا يتركز في الأمعاء، وقد يمتد الالتهاب إلى طبقات الأمعاء العميقة، مما يؤدي إلى مضاعفات مثل النواسير أو الانسداد. السبب الدقيق للمرض غير معروف حتى الآن، لكن هناك عوامل تؤدي دورًا، منها: العوامل الوراثية، رد فعل مناعي غير طبيعي، والعوامل البيئية مثل التدخين واختلال توازن البكتيريا النافعة.

القولون العصبي (IBS) حالة وظيفية، لا يوجد فيها التهاب أو تلف هيكلي في الأمعاء. الأعراض تكون مزعجة لكنها لا تُسبّب مضاعفات خطيرة.

التهاب القولون التقرحي (UC) مرض التهابي مناعي يصيب القولون والمستقيم فقط، ويُسبّب التهابًا وتقرحات في البطانة الداخلية، لكنه لا يؤثر على الأمعاء الدقيقة مثل كرون.

للتفريق، يعتمد التشخيص على الفحوصات مثل تحاليل الدم، فحص Calprotectin في البراز، التنظير الداخلي، والتصوير (مثل MRI أو CT)، حيث يُظهر مرض كرون والتهاب القولون التقرحي التهابًا واضحًا في الفحوصات، بينما القولون العصبي لا يُظهر تغييرات هيكلية.

أما علاج مرض كرون، فيهدف إلى السيطرة على الالتهاب وتخفيف الأعراض من خلال الأدوية، أو التدخل الجراحي في الحالات الحرجة.

“الفحص المبكر وتغيير نمط الحياة هما المفتاح للوقاية والعلاج”

رحلة تطور المنظار الطبي

منذ خمسين عاماً فقط، ظهر المنظار الليفي البصري المرن، فاتحًا نافذةً غير مسبوقة داخل جسم الإنسان.

في بداياته، كان استخدام المنظار مقتصرًا على الحالات التي فشلت فيها الجراحة أو كانت غير ممكنة.

لكن مع مرور الوقت أصبحت العديد من الإجراءات التنظيرية بديلاً فعّالاً للجراحة التقليدية، مما منح الأطباء قدرةً على التشخيص والعلاج بأقل تدخل ممكن.

1868

أدولف كوسماول يستخدم أول أنبوب صلب لفحص الجهاز الهضمي.

1887

إدخال الإضاءة الكهرابائية للمنظار عبر المصباح المتوهج.

1957

ظهور المنظار الليفي البصري المرن، مما حسّن الرؤية داخل الجسم.

1980

تطوير المنظار الصوتي لرؤية الأعضاء باستخدام الموجات فوق الصوتية.

1998

ابتكار منظار الكبسولة، الذي يُبتلع لالتقاط صورة الجهاز الهضمي.

المنظار الطبي في عالمنا اليوم:

اليوم يمكّن المنظار الطبي الأطباء من رؤية وتشخيص الأمراض بشكل أسرع، واستبدال العمليات الجراحية بإجراءات أكثر أماناً وأقل تدخّلاً.

من أول أنبوب صلب استخدمه كوسماول إلى منظار الكبسولة الذكي، يستمر التنظير الداخلي في فتح آفاق جديدة للتشخيص والطب الحديث.

الصحة الوقائية وجودة الحياة للأفراد والمجتمع

لبيت آمن ودافئ في فصل الشتاء          

تهديدات مختبئة في برد الشتاء:

  1. الاختناق الصامت: قد يتسلّل خطر غير مرئي خلف مشهد المدفأة والدفء الذي يملأ الغرفة، وهو أن مدافئ الغاز أو الفحم قد تطلق غاز أول أكسيد الكربون السام، الذي يعجز الأنف عن كشفه. الحل بسيط: تهوية جيدة وكشف دوري للمدافئ.
  2. لهيب غير متوقع: نار المدفأة قد يصبح عدوًا خفيًا إذا تركت قريبة من الأثاث أو الستائر. إطفاء المدافئ عند النوم أو المغادرة ضرورة، وليس اختيارًا.
  3. هواء ساكن يحمل الخطر: قلّة التهوية داخل المنزل قد تجعل الأجواء الداخلية خطرة في حال حدوث أي تسرب للغاز أو انبعاث مواد سامة.
  4. التّماس كهربائي: تحت المطر والرطوبة، الأسلاك المكشوفة تمثل خطر التّماس الكهربائي. الحل؟ تفقد التمديدات وتأمينها من أي ضرر.
  5. تسرّب المياه: قد تؤدي غزارة الأمطار والسيول إلى تسرب المياه إلى داخل المنازل ما قد يسبب أضرار هيكلية أو حتى غرقًا في بعض الحالات.

كيف تحمي منزلك، وتحوله لملاذ آمن في الشتاء؟

فحص وصيانة المدافئ: التأكد من جاهزية المدافئ وإجراء الصيانة اللازمة قبل بدء الاستخدام.

التحقق من التمديدات الكهربائية: فحص الأسلاك والتأكد من سلامتها لتجنب الالتماس الكهربائي، وتجنب تحميلها بأجهزة تتجاوز طاقتها.

منع تسرب المياه: تفقد الأسقف والنوافذ ومصارف المياه لضمان عدم دخول مياه الأمطار إلى داخل المنزل، وتنظيف مصارف المياه لضمان تصريف المياه بكفاءة.

الابتعاد عن المخاطر الحرارية: وضع المدافئ بعيدًا عن الستائر والأثاث والمواد القابلة للاشتعال.

التعامل بحذر مع الغاز: التأكد من انعدام أي تسرب وإحكام إغلاق أسطوانة الغاز عند عدم الاستخدام.

الحرص على سلامة الأطفال: منع الأطفال من اللعب بالقرب من المدافئ بجميع أنواعها.

نصيحة أخيرة:

لتحظى بشتاء آمن ومريح، اتخذ التدابير الوقائية داخل المنزل، وكن على اتصال دائم بالجهات المختصة لتكون مستعدًا لأي طارئ.

طفلك أمام الشاشات:

إدمان الأطفال للأجهزة الإلكترونية: خطر يهدد صحتهم النفسية والجسدية

في عصرنا الحالي، أصبح الأطفال يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات، سواء كانت هواتف ذكية أو أجهزة لوحية أو ألعاب فيديو أو أجهزة تلفزيون.

ومع أن الأجهزة الإلكترونية تقدم فرصًا للتعلم والتسلية، إلا أن الإفراط في استخدامها يحمل مخاطر جسيمة تؤثر على صحة الأطفال وسلوكهم.

تشير الدراسات إلى أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات أكثر ضررًا على الأطفال مقارنة بالكبار. ولهذا السبب تقدم الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AACAP) نصائح مهمة للتعامل مع هذا الموضوع:

  • للرضع حتى عمر سنة ونصف: تجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية تمامًا.
  • من سنة ونصف إلى سنتين: يمكن السماح باستخدام محدود للشاشات، بشرط وجود أحد الوالدين لتقديم المساعدة والإشراف.
  • من سنتين إلى خمس سنوات: يفضل تقليل الوقت أمام الشاشات إلى ساعة واحدة يوميًا خلال أيام الأسبوع، وزيادته بشكل محدود خلال عطلة نهاية الأسبوع.
  • من 6 سنوات فما فوق: ينبغي تشجيع الأطفال على ممارسة أنشطة خالية من الشاشات، مع تطبيق رقابة أبوية على المحتوى الذي يُعرض عليهم.

إجراءات عامة:

  • تجنب تشغيل الشاشات أثناء تناول الطعام.
  • أبعد الأجهزة الإلكترونية من غرف النوم، قبل الخلود إلى النوم بمدة لا تقل عن نصف ساعة إلى ساعة.

الآثار السلبية للإدمان على الأجهزة الإلكترونية:

مشكلات صحية جسدية:

  • إجهاد العين وضعف الرؤية.
  • اضطرابات في النوم نتيجة الضوء الأزرق للشاشات.
  • ارتفاع خطر السمنة نتيجة قلة النشاط البدني.

مشكلات نفسية:

  • زيادة معدلات الاكتئاب والقلق.
  • الشعور بالعزلة الاجتماعية.
  • تشتت الانتباه وضعف الأداء الدراسي.
  • انخفاض في القدرة على التخيل والإبداع.

مشكلات سلوكية:

  • سلوكيات عدوانية.
  • تصرفات إدمانية مرتبطة بالأجهزة.
  • صعوبة ضبط المشاعر والانفعالات.

كيف نحمي أطفالنا؟

  • تحديد وقت يومي للاستخدام.
  • تعزيز الأنشطة البديلة مثل القراءة والرسم والألعاب البدنية.
  • التفاعل الأسري وخلق بيئة داعمة.
  • مراقبة المحتوى والتأكد من ملاءمته لعمر الطفل.

«التوازن هو المفتاح لحماية أطفالنا من مخاطر هذا الإدمان وتعزيز نموهم الصحي والنفسي».

“طبّ الشيخوخة” ضرورة الحياة:

يُركِّز تخصص طب الشيخوخة على الاهتمام بكبار السن، ورعايتهم، والاهتمام بصحتهم، كما يهدف إلى مدّهم بالصحة، والقوة، والإرادة، والعزيمة من أجل حمايتهم من الأمراض قدْر الإمكان.

كان في البداية تخصص “طب الشيخوخة” تابعًا إلى قسم الأمراض الباطنية، حتى أصبَح فيما بعد أحد الأقسام والعلوم المختصة، وعلمًا دقيقًا بحد ذاته.

انطلاقًا من الحاجة المُلحّة لرعاية صحية متخصصة لكبار السن، استُحدث برنامج زمالة طب كبار السن في يناير 2020، ليكون خطوة نحو مستقبل أفضل يعزز جودة الحياة لهذه الفئة الغالية، كما يُمكن إطلاق اسم “طبّ المسنين” أو “Geriatrics” على هذا التخصص.

إن أي تحسين في الحالة الصحية لكبار السن وإن كان طفيفًا يمكن أن يكون له تأثير بالغ على نوعية حياتهم، وكذلك على عائلاتهم ومقدمي الرعاية الآخرين.

ينظر أطباء الشيخوخة إلى جوانب عديدة من حياة المريض، بما في ذلك تقييم قدرة الشخص على أداء أنشطة الحياة اليومية، والدعم الاجتماعي المُتاح للمريض، وظروف معيشته ومجتمعه، والاهتمام بجميع الظروف الصحية الشائعة لدى هذه الفئة العمرية والتي تشمل: فقدان السمع، إعتام عدسة العين والأخطاء الانكسارية، آلام الظهر والرقبة وهشاشة العظام، مرض الانسداد الرئوي المزمن، مرض السكري، ألزهايمر، وغيرها.

إضافة إلى الحالات الصحية المعقدة التي تحدث في أعمار متأخرة، والتي لا تندرج ضمن فئات الأمراض المنفصلة. وتسمى هذه عادة بمتلازمات الشيخوخة، وغالبًا ما تكون نتيجة للعوامل الأساسية المُتعددة، وتشمل الهشاشة، السلس البولي، السقوط، الهذيان، قرحة الفراش.