المركز الإعلامي
مقالات نوبكو

مقالات نوبكو

أحدث المقالات والرؤى من نوبكو

تاريخ جهاز قياس الضغط

رحلة الأرقام التي تنبض بالحياة:

القرن 19: البدايات مع الزئبق

في عام 1881 ابتكر الطبيب الألماني كارل فون باش أول جهاز بدائي لقياس ضغط الدم باستخدام عمود الزئبق، كان الجهاز يعتمد على الاستماع إلى النبض عبر الشريان، وهو ما وضع الأساس لقياس الضغط بالطريقة السريرية الحديثة.

1896: ابتكار الكفة الهوائية

الطبيب الإيطالي سيبوني ريفا-روتشي أدخل الكفة المطاطية التي تُلف حول الذراع وتُنفخ بالهواء، ما جعل عملية القياس أكثر دقة وأسهل في الاستخدام.

أوائل القرن 20: إدخال سماعة الطبيب

في 1905، أضاف الطبيب الروسي نيكولاي كوروتكوف سماعة الطبيب لسماع أصوات تدفق الدم (أصوات كوروتكوف)، ليصبح القياس أكثر اعتماداً ودقة. هذه الطريقة ما زالت مستخدمة حتى اليوم.

منتصف القرن 20: أجهزة ميكانيكية عملية

انتشرت أجهزة قياس الضغط الميكانيكية التي تعتمد على الكفة والعداد المعدني (الأنيرود)، وهي أصغر حجماً وأكثر سهولة من أجهزة الزئبق الضخمة، لكنها تحتاج إلى معايرة مستمرة.

أواخر القرن 20: الرقمنة تدخل المشهد

مع التطور التقني، ظهرت أجهزة رقمية تعمل بالبطاريات وتعرض النتائج على شاشة إلكترونية، مما ساعد على انتشارها في المنازل وسهولة استخدامها دون تدريب طبي معقد.

القرن 21: الذكاء الاصطناعي والقياسات الذكية

اليوم، باتت أجهزة الضغط جزءاً من الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية، وأخرى مرتبطة بتطبيقات الهواتف التي تخزّن البيانات وتحللها. بعض الأجهزة الحديثة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتقديم قراءات أدق ومتابعة الحالة الصحية بشكل مستمر.

  • منظمة الصحة العالمية تقدّر أن ارتفاع ضغط الدم يصيب أكثر من 1.2 مليار شخص حول العالم.
  • قياس الضغط المنزلي بانتظام يساعد في اكتشاف الحالات مبكراً ويقي من المضاعفات مثل السكتة الدماغية وأمراض القلب.

الدكتور خالد شحات

أستاذ مساعد، واستشاري طب الأطفال والمراهقين، وعميد كلية الريان الأهلية للطب

س: ما هو طبُّ المراهقين؟ وكيف يختلف عن طب الأطفال أو طب الأسرة؟

طب المراهقين تخصُّص دقيقٌ ممُتدٌّ من طبّ الأطفال، يُعنى بمن تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عامًا، ويهتمُّ بالمشكلات الجسدية والسلوكية التي تظهر خلال هذه المرحلة الحساسة، ويعدُّ تخصصًا دقيقًا من طب الأطفال، لكنه يركّز على حالات وتغيُّرات مُعيَّنة مُرتبطة بالنمو والتطور النفسي والسلوكي، ويجمع بين الطب الجسدي والرعاية النفسية.

بينما يُغطّي طب الأطفال الفئة العمرية من الولادة حتى 18 عامًا مع التركيز على الأمراض العامة مثل: الحساسية ومرض السُّكَّر والرَّبْو؛ يُقدِّم طب الأسرة رعاية شاملة لكل الأعمار، ويتقاطع مع طب المراهقين في رؤيته المتكاملة للمريض من الجوانب النفسية والسلوكية والجسدية.

س: كيف يمكن للأسرة التمييز بين التغيُّرات الطبيعية في هذه المرحلة، وبين المؤشرات التي تتطلَّب تدخلاً طبيًا؟

تشمل التغيرات الطبيعية: النمو الجسدي السريع، وتغيُّر الصوت والشكل، وبروز الصفات الجنسية، وتقلب المزاج، والحاجة إلى النوم الطويل، والرغبة في الاستقلال وتكوين الهوية.

لكن في المقابل، هناك مؤشرات قد تستدعي القلق، مثل: الانطواء المُفرط، وأعراض الاكتئاب، وسلوكيات ضارة كالتدخين أو إيذاء النفس، واضطرابات الأكل، أو النظرة المشوَّهة إلى الجسد.

في حال ظهور هذه العلامات، من الأفضل التوجُّه إلى مُختصٍّ للمساعدة المبكرة والتعامل المناسب.

ما النصيحة الأهم التي تُوجّهونها لكل أب وأم لديهم أبناء في مرحلة المراهقة؟

المراهقة مرحلة دقيقة، تتكوَّن فيها الشخصية ويبدأ فيها المراهق بالمطالبة باستقلاليته، فيراها الأهل مرحلة تمرُّد، بينما يراها المراهق تأكيدًا لذاته.

النصيحة الأهم: ابدأوا ببناء العلاقة منذ الطفولة، فالرصيد العاطفي الذي تغرسونه مبكرًا هو ما سيمنحكم التأثير لاحقًا.

في البداية، امنحوه الحبَّ واللعب، ثم التربية والتوجيه، وصولاً إلى المراهقة، حيث يصبح دوركم المصاحبة والاستماع.

اقتربوا من أبنائكم، لا تحكموا عليهم بسرعة، وتفهّموا تصرفاتهم.

وإن لم يستجيبوا لكم، فقد يُصغون لمن يثقون به من المعلمين أو الأقارب.

ليس تقليلاً من محبتهم لكم، وإنما بحث عن مساحة آمنة يشعرون فيها بأنهم مسموعون ومفهومون.

من البوق إلى الذكاء الاصطناعي: رحلة المعين السمعي عبر العصور

القرن 17: البوق السمعي (Ear Trumpet)

أول جهاز مساعد للسمع، صُمم على شكل قمع لتجميع الصوت وتوجيهه إلى الأذن.

القرن 19: الاستخدام الملكي

صُنعت أبواق سمعية مخصصة للنبلاء، وأصبحت هذه الأجهزة رمزاً للوجاهة، رغم حجمها الكبير.

1898: أول سماعة كهربائية

اخترع ميلر ريس هاتشيسون جهاز “أكوفون” باستخدام ناقل كربوني لتضخيم الصوت كهربائياً.

القرن 20: التصغير والتطور

ظهرت سماعات تستخدم أنابيب التفريغ، ثم الترانزستورات وفي الثمانينات بدأت السماعات الرقمية بالظهور.

القرن 21: التكنولوجيا الذكية

ظهرت سماعات حديثة مزودة بتقنيات مثل البلوتوث، البطاريات القابلة لإعادة الشحن، والبرمجة الذاتية.

صوت الحياة:

كيف أصبحت سماعات الأذن اليوم؟

لم يعد الشخص المصاب بضعف السمع معزولاً، بل أصبح أكثر قدرة على الاندماج المجتمعي والتواصل اللحظي بفضل هذه الأجهزة، حيث أصبح المعين السمعي اليوم رمزاً لتحوّل الرعاية الصحية نحو التخصيص والذكاء والإنصاف، وأصبحت سماعات الأذن تستخدم تقنيات مثل:

  • الذكاء الاصطناعي للتكيف التلقائي مع محيط المستخدم.
  • بلوتوث للربط المباشر مع الأجهزة.
  • تحليل الصوت ثلاثي الأبعاد لفهم مصدر الصوت وتمييز الكلام.

الدكتور ماجد الماضي

أستاذ الجهاز الهضــمي بكلية الطب، جامعة الملك سعــود، ورئيس الجمعية السعــــودية لأمراض الجهاز الهضمي

س: ما الفرق بين مرض السيلياك وحساسية الجلوتين؟ 

كيف يمكن للشخص اكتشاف الإصابة بأحدهما مبكرًا، وما الفحوصات التي تساعد في التشخيص؟ 

ج: مرض السيلياك وحساسية الجلوتين حالتان مختلفتان تماماً، رغم أن كليهما مرتبط بتناول الجلوتين، وهو بروتين يوجد في القمح والشعير وبعض الحبوب الأخرى.

السيلياك هو مرض مناعي ذاتي مزمن، يعني أن الجهاز المناعي للمريض يهاجم الأمعاء الدقيقة عند تناول الجلوتين، مما يؤدي إلى مشكلات في الامتصاص. تشمل الأعراض اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ والإسهال، وأعراضاً أخرى مثل فقر الدم، والتعب، وفقدان الوزن، وتأخر النمو عند الأطفال. إذا لم يُعالج، فقد يؤدي إلى مضاعفات مثل سوء التغذية، هشاشة العظام، وزيادة خطر بعض السرطانات.

أما حساسية الجلوتين غير السيلياك، والتي تُعرف أحياناً بـ “عدم تحمل الجلوتين”، فهي ليست حساسية حقيقية مثل حساسية الفول السوداني التي تسبب رد فعل فوريًا. الآلية الدقيقة لهذه الحالة لم تُفهم بالكامل بعد، لكن يُعتقد أنها رد فعل للجلوتين أو مكونات أخرى في القمح مثل (FODMAPs)، ولا تسبب ضرراً مناعياً أو تلفاً في الأمعاء مثل السيلياك.

يُشخَّص السيلياك عبر فحوصات دم للكشف عن أجسام مضادة مثل (anti-tTG)، وإذا كانت النتيجة إيجابية، يجري تأكيد التشخيص بخزعة الأمعاء. بعد التشخيص، يتعين على المريض اتباع نظام غذائي صارم خالٍ من الجلوتين مدى الحياة.

أما حساسية الجلوتين غير السيلياك، فلا يوجد اختبار محدد لها، ويعتمد التشخيص على استبعاد السيلياك أولاً، ثم ملاحظة تحسن الأعراض بعد التوقف عن تناول الجلوتين.

إذا كنت تشك في أيٍ من الحالتين، فلا تتوقف عن تناول الجلوتين قبل استشارة الطبيب، لأن ذلك قد يؤثر على دقة الفحوصات ويؤخر التشخيص

القولون العصبي ونوبات الألم المتكررة: متى يجب أن نقلق؟ 

متلازمة القولون العصبي (IBS) هي حالة وظيفية شائعة جداً، تسبب أعراضاً مثل ألم البطن المتكرر، والانتفاخ، والإسهال أو الإمساك أو التناوب بينهما. الحالة ليست خطيرة من الناحية الطبية، لكنها قد تؤثر على جودة حياة الشخص على نحو سلبي.

المشكلة تكمن في أن بعض أعراض القولون العصبي قد تتشابه مع أمراض أكثر خطورة مثل سرطان القولون، لذا من المهم جداً معرفة متى يجب القلق واستشارة الطبيب فوراً.

تشمل الأعراض التحذيرية التي تستدعي الانتباه: تغيراً مفاجئاً ومستمرّاً في نمط الإخراج، وظهور دم في البراز، وآلامًا حادةً لا تستجيب للعلاج، وفقدان وزن غير مبرر، والشعور بكتلة في البطن أو ثقل غير طبيعي، فضلاً عن التعب الشديد أو فقر الدم، وظهور الأعراض لأول مرة بعد سن 45 أو وجود تاريخ عائلي لأمراض القولون.

هناك عدة فحوصات يمكن إجراؤها للاطمئنان والتشخيص، مثل:

  • فحص البراز للدم الخفي (FIT): يكشف عن الدم الخفي في البراز.
  • فحص Calprotectin في البراز: يقيس مستوى بروتين يشير إلى الالتهاب في الأمعاء، مما يساعد في التفريق بين القولون العصبي وأمراض الأمعاء الالتهابية.
  • تنظير القولون (Colonoscopy): الفحص الأدق، إذ يستخدم أنبوب مزود بكاميرا لرؤية القولون من الداخل، مما يساعد في تشخيص الالتهابات أو السرطان بدقة.

مرض كرون: ما أسبابه وأعراضه؟ 

وكيف نُميّز بين كرون، القولون العصبي، والتهاب القولون التقرحي؟  

تتنوع اضطرابات الجهاز الهضمي بين الحالات الوظيفية التي لا تُسبّب تلفاً هيكلياً، والحالات الالتهابية التي قد تُؤدي إلى مضاعفات خطيرة؛ ومن المهم التفريق بينها لضمان التشخيص والعلاج الصحيح.

مرض كرون هو مرض التهابي مُزمن يُصيب الجهاز الهضمي، وقد يؤثر على أي جزء منه، من الفم إلى فتحة الشرج، لكنه غالبًا يتركز في الأمعاء، وقد يمتد الالتهاب إلى طبقات الأمعاء العميقة، مما يؤدي إلى مضاعفات مثل النواسير أو الانسداد. السبب الدقيق للمرض غير معروف حتى الآن، لكن هناك عوامل تؤدي دورًا، منها: العوامل الوراثية، رد فعل مناعي غير طبيعي، والعوامل البيئية مثل التدخين واختلال توازن البكتيريا النافعة.

القولون العصبي (IBS) حالة وظيفية، لا يوجد فيها التهاب أو تلف هيكلي في الأمعاء. الأعراض تكون مزعجة لكنها لا تُسبّب مضاعفات خطيرة.

التهاب القولون التقرحي (UC) مرض التهابي مناعي يصيب القولون والمستقيم فقط، ويُسبّب التهابًا وتقرحات في البطانة الداخلية، لكنه لا يؤثر على الأمعاء الدقيقة مثل كرون.

للتفريق، يعتمد التشخيص على الفحوصات مثل تحاليل الدم، فحص Calprotectin في البراز، التنظير الداخلي، والتصوير (مثل MRI أو CT)، حيث يُظهر مرض كرون والتهاب القولون التقرحي التهابًا واضحًا في الفحوصات، بينما القولون العصبي لا يُظهر تغييرات هيكلية.

أما علاج مرض كرون، فيهدف إلى السيطرة على الالتهاب وتخفيف الأعراض من خلال الأدوية، أو التدخل الجراحي في الحالات الحرجة.

“الفحص المبكر وتغيير نمط الحياة هما المفتاح للوقاية والعلاج”

رحلة تطور المنظار الطبي

منذ خمسين عاماً فقط، ظهر المنظار الليفي البصري المرن، فاتحًا نافذةً غير مسبوقة داخل جسم الإنسان.

في بداياته، كان استخدام المنظار مقتصرًا على الحالات التي فشلت فيها الجراحة أو كانت غير ممكنة.

لكن مع مرور الوقت أصبحت العديد من الإجراءات التنظيرية بديلاً فعّالاً للجراحة التقليدية، مما منح الأطباء قدرةً على التشخيص والعلاج بأقل تدخل ممكن.

1868

أدولف كوسماول يستخدم أول أنبوب صلب لفحص الجهاز الهضمي.

1887

إدخال الإضاءة الكهرابائية للمنظار عبر المصباح المتوهج.

1957

ظهور المنظار الليفي البصري المرن، مما حسّن الرؤية داخل الجسم.

1980

تطوير المنظار الصوتي لرؤية الأعضاء باستخدام الموجات فوق الصوتية.

1998

ابتكار منظار الكبسولة، الذي يُبتلع لالتقاط صورة الجهاز الهضمي.

المنظار الطبي في عالمنا اليوم:

اليوم يمكّن المنظار الطبي الأطباء من رؤية وتشخيص الأمراض بشكل أسرع، واستبدال العمليات الجراحية بإجراءات أكثر أماناً وأقل تدخّلاً.

من أول أنبوب صلب استخدمه كوسماول إلى منظار الكبسولة الذكي، يستمر التنظير الداخلي في فتح آفاق جديدة للتشخيص والطب الحديث.

الصحة الوقائية وجودة الحياة للأفراد والمجتمع

لبيت آمن ودافئ في فصل الشتاء          

تهديدات مختبئة في برد الشتاء:

  1. الاختناق الصامت: قد يتسلّل خطر غير مرئي خلف مشهد المدفأة والدفء الذي يملأ الغرفة، وهو أن مدافئ الغاز أو الفحم قد تطلق غاز أول أكسيد الكربون السام، الذي يعجز الأنف عن كشفه. الحل بسيط: تهوية جيدة وكشف دوري للمدافئ.
  2. لهيب غير متوقع: نار المدفأة قد يصبح عدوًا خفيًا إذا تركت قريبة من الأثاث أو الستائر. إطفاء المدافئ عند النوم أو المغادرة ضرورة، وليس اختيارًا.
  3. هواء ساكن يحمل الخطر: قلّة التهوية داخل المنزل قد تجعل الأجواء الداخلية خطرة في حال حدوث أي تسرب للغاز أو انبعاث مواد سامة.
  4. التّماس كهربائي: تحت المطر والرطوبة، الأسلاك المكشوفة تمثل خطر التّماس الكهربائي. الحل؟ تفقد التمديدات وتأمينها من أي ضرر.
  5. تسرّب المياه: قد تؤدي غزارة الأمطار والسيول إلى تسرب المياه إلى داخل المنازل ما قد يسبب أضرار هيكلية أو حتى غرقًا في بعض الحالات.

كيف تحمي منزلك، وتحوله لملاذ آمن في الشتاء؟

فحص وصيانة المدافئ: التأكد من جاهزية المدافئ وإجراء الصيانة اللازمة قبل بدء الاستخدام.

التحقق من التمديدات الكهربائية: فحص الأسلاك والتأكد من سلامتها لتجنب الالتماس الكهربائي، وتجنب تحميلها بأجهزة تتجاوز طاقتها.

منع تسرب المياه: تفقد الأسقف والنوافذ ومصارف المياه لضمان عدم دخول مياه الأمطار إلى داخل المنزل، وتنظيف مصارف المياه لضمان تصريف المياه بكفاءة.

الابتعاد عن المخاطر الحرارية: وضع المدافئ بعيدًا عن الستائر والأثاث والمواد القابلة للاشتعال.

التعامل بحذر مع الغاز: التأكد من انعدام أي تسرب وإحكام إغلاق أسطوانة الغاز عند عدم الاستخدام.

الحرص على سلامة الأطفال: منع الأطفال من اللعب بالقرب من المدافئ بجميع أنواعها.

نصيحة أخيرة:

لتحظى بشتاء آمن ومريح، اتخذ التدابير الوقائية داخل المنزل، وكن على اتصال دائم بالجهات المختصة لتكون مستعدًا لأي طارئ.

طفلك أمام الشاشات:

إدمان الأطفال للأجهزة الإلكترونية: خطر يهدد صحتهم النفسية والجسدية

في عصرنا الحالي، أصبح الأطفال يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات، سواء كانت هواتف ذكية أو أجهزة لوحية أو ألعاب فيديو أو أجهزة تلفزيون.

ومع أن الأجهزة الإلكترونية تقدم فرصًا للتعلم والتسلية، إلا أن الإفراط في استخدامها يحمل مخاطر جسيمة تؤثر على صحة الأطفال وسلوكهم.

تشير الدراسات إلى أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات أكثر ضررًا على الأطفال مقارنة بالكبار. ولهذا السبب تقدم الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AACAP) نصائح مهمة للتعامل مع هذا الموضوع:

  • للرضع حتى عمر سنة ونصف: تجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية تمامًا.
  • من سنة ونصف إلى سنتين: يمكن السماح باستخدام محدود للشاشات، بشرط وجود أحد الوالدين لتقديم المساعدة والإشراف.
  • من سنتين إلى خمس سنوات: يفضل تقليل الوقت أمام الشاشات إلى ساعة واحدة يوميًا خلال أيام الأسبوع، وزيادته بشكل محدود خلال عطلة نهاية الأسبوع.
  • من 6 سنوات فما فوق: ينبغي تشجيع الأطفال على ممارسة أنشطة خالية من الشاشات، مع تطبيق رقابة أبوية على المحتوى الذي يُعرض عليهم.

إجراءات عامة:

  • تجنب تشغيل الشاشات أثناء تناول الطعام.
  • أبعد الأجهزة الإلكترونية من غرف النوم، قبل الخلود إلى النوم بمدة لا تقل عن نصف ساعة إلى ساعة.

الآثار السلبية للإدمان على الأجهزة الإلكترونية:

مشكلات صحية جسدية:

  • إجهاد العين وضعف الرؤية.
  • اضطرابات في النوم نتيجة الضوء الأزرق للشاشات.
  • ارتفاع خطر السمنة نتيجة قلة النشاط البدني.

مشكلات نفسية:

  • زيادة معدلات الاكتئاب والقلق.
  • الشعور بالعزلة الاجتماعية.
  • تشتت الانتباه وضعف الأداء الدراسي.
  • انخفاض في القدرة على التخيل والإبداع.

مشكلات سلوكية:

  • سلوكيات عدوانية.
  • تصرفات إدمانية مرتبطة بالأجهزة.
  • صعوبة ضبط المشاعر والانفعالات.

كيف نحمي أطفالنا؟

  • تحديد وقت يومي للاستخدام.
  • تعزيز الأنشطة البديلة مثل القراءة والرسم والألعاب البدنية.
  • التفاعل الأسري وخلق بيئة داعمة.
  • مراقبة المحتوى والتأكد من ملاءمته لعمر الطفل.

«التوازن هو المفتاح لحماية أطفالنا من مخاطر هذا الإدمان وتعزيز نموهم الصحي والنفسي».

“طبّ الشيخوخة” ضرورة الحياة:

يُركِّز تخصص طب الشيخوخة على الاهتمام بكبار السن، ورعايتهم، والاهتمام بصحتهم، كما يهدف إلى مدّهم بالصحة، والقوة، والإرادة، والعزيمة من أجل حمايتهم من الأمراض قدْر الإمكان.

كان في البداية تخصص “طب الشيخوخة” تابعًا إلى قسم الأمراض الباطنية، حتى أصبَح فيما بعد أحد الأقسام والعلوم المختصة، وعلمًا دقيقًا بحد ذاته.

انطلاقًا من الحاجة المُلحّة لرعاية صحية متخصصة لكبار السن، استُحدث برنامج زمالة طب كبار السن في يناير 2020، ليكون خطوة نحو مستقبل أفضل يعزز جودة الحياة لهذه الفئة الغالية، كما يُمكن إطلاق اسم “طبّ المسنين” أو “Geriatrics” على هذا التخصص.

إن أي تحسين في الحالة الصحية لكبار السن وإن كان طفيفًا يمكن أن يكون له تأثير بالغ على نوعية حياتهم، وكذلك على عائلاتهم ومقدمي الرعاية الآخرين.

ينظر أطباء الشيخوخة إلى جوانب عديدة من حياة المريض، بما في ذلك تقييم قدرة الشخص على أداء أنشطة الحياة اليومية، والدعم الاجتماعي المُتاح للمريض، وظروف معيشته ومجتمعه، والاهتمام بجميع الظروف الصحية الشائعة لدى هذه الفئة العمرية والتي تشمل: فقدان السمع، إعتام عدسة العين والأخطاء الانكسارية، آلام الظهر والرقبة وهشاشة العظام، مرض الانسداد الرئوي المزمن، مرض السكري، ألزهايمر، وغيرها.

إضافة إلى الحالات الصحية المعقدة التي تحدث في أعمار متأخرة، والتي لا تندرج ضمن فئات الأمراض المنفصلة. وتسمى هذه عادة بمتلازمات الشيخوخة، وغالبًا ما تكون نتيجة للعوامل الأساسية المُتعددة، وتشمل الهشاشة، السلس البولي، السقوط، الهذيان، قرحة الفراش.

من العلاج الجيني إلى الجراحة الروبوتية: تطورات تقود مستقبل الطب

الواقع الافتراضي (VR) والرعاية التمريضية:

الواقع الافتراضي (VR) ليس أداة قوية للترفيه فحسب، بل هو أيضًا أداة للتعليم والتدريب. في مجال الرعاية التمريضية، يمكن أن يقدم الواقع الافتراضي العديد من الفوائد لكل من المهنيين والمرضى، فهو قادرٌ على محاكاة سيناريوهات وبيئات واقعية يمكنها تعزيز مهاراتِ ومعرفة وثقة الممرضات، إضافة إلى تحسين جودة الرعاية التي يقدمونها وسلامتها.

تقنية الواقع الافتراضي تقدم كثيرًا من الخدمات في المجال الطبي والتمريضي، وأهمها القدرة على التعليم العميق والتعامل بسهولة من خلال تقنيات الواقع الافتراضي الحديثة. ويمكن إجراء العديد من التجارب وشرح العمليات الجراحية والتصرف مع الحالات المرضية بدقة للطلبة والمُبتدئين، إضافة إلى عمل دورات تدريبية متواصلة للأطباء والممرضين في المؤسسة لتنمية مهاراتهم بشكل أفضل.

المملكة تقود العالم في علاج اعتلالات الدم الوراثية باستخدام تقنية “كاسكيفي” الجينية:

سجلت المملكة إنجازًا طبيًا غير مسبوق على مستوى العالم، حيث نجحت مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني في استخدام العلاج الجيني “كاسكيفي” عبر تقنية التعديل الوراثي كرسبر لعلاج مريض يبلغ من العمر 13 عاماً مصابٍ بأنيميا البحر الأبيض المتوسط (الثلاسيميا الكبرى).

ويُعد هذا النجاح، الأول من نوعه خارج نطاق التجارب والأبحاث السريرية، حيث كان المريض يعتمد على نقل الدم الدوري كل 3 أسابيع منذ ولادته، وبعد نجاح زراعة الخلايا الجينية، وتماثله للشفاء بحمد الله غادر المدينة الطبية.

يُذكر أن المملكة تستعد لاستخدام مزيدٍ من هذه العلاجات الجينية المتقدمة قريبًا لعدد من المرضى المصابين بالأنيميا المنجلية وأنيميا البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز مكانتها في مجال العلاج الجيني عالميًا.

تخيل عالمًا لا وجود فيه لعلم المعلوماتية الحيوية:

العلماء يجلسون في مختبراتهم محاطين بكميات هائلة من البيانات البيولوجية: تسلسلات الحمض النووي، هياكل البروتينات، ومعلومات لا حصر لها حول الجينات. ورغم وجود كل هذه البيانات، تظل الأسئلة بلا إجابة.

ماهي المعلوماتية الحيوية:

علم المعلومات الحيوية هو تخصص حديث نسبيًا يجمع بين المهارات والتقنيات من علوم الحاسوب والأحياء للمساعدة على فهم وتفسير البيانات البيولوجية بشكل أفضل. أحد المجالات التي يكون فيها علم المعلومات الحيوية مفيدًا بشكل خاص هو علم الجينوميات، الذي يمكنه توليد كميات هائلة من المعلومات.

يساعد علم المعلومات الحيوية في إعطاء معنى لهذه البيانات، مما يمكن استخدامه لتشخيص مريض يعاني من حالة نادرة، أو لتتبع ومراقبة الكائنات المُعدية أثناء انتشارها في المجتمع، أو لتحديد أفضل علاج لمريض مصاب بالسرطان.

تتغذى المعلوماتية الحيوية على تجارب إنتاج البيانات عالية الإنتاجية، بما في ذلك تحديد تسلسلات الجينوم وقياس أنماط التعبير الجيني. تقوم مشاريع قواعد البيانات بتنظيم البيانات وتوضيحها ثم توزيعها عبر شبكة الإنترنت العالمية. يؤدي التنقيب في هذه البيانات إلى اكتشافات علمية وتحديد تطبيقات سريرية جديدة.

بدون المعلوماتية الحيوية، سيكون على العلماء تحليل هذه البيانات بالطرق التقليدية، ورقة وقلم ومجهر. سيتطلب الأمر شهورًا وربما سنوات لمحاولة فهم جزء صغير فقط من التسلسل الجيني للكائنات الحية، وكذلك الأمر ينطبق على تسلسلات البروتين والشبكات البيولوجية المعقدة وتحليلها. لأن أدوات المعلوماتية الحيوية يمكن استخدامها لتصفية كميات هائلة من البيانات من دراسات متعددة، فإنها تزيد بشكل كبير من فائدة البيانات السابقة، بينما يقوم الباحثون باستخراج المعلومات لإقامة روابط جديدة. يمكن تحقيق ذلك باستخدام بيانات من مناطق مختلفة من العالم جرى توليدها أو تحليلها بواسطة باحثين لم يلتقوا أبدًا.

اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻴﺔ اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ، ﻧﻘﻠﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ وﻣﻌﺮﻓﻴﺔ..

ﺗﺤﻠﻴﻞ اﻟﺘﺴﻠﺴﻼت اﻟﺠﻴﻨﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺘﻢ ﻓﻲ دﻗﺎﺋﻖ، وﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﻟﺒﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ وﻛﻔﺎءة. اﻷﻣﺮاض اﻟﻨﺎدرة اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﻐﺮق ﺳـــﻨﻮات ﻟﻔﻬﻤﻬﺎ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﻜﺘﺸﻒ أﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ﺑﻔﻀﻞ ﺗﻘﻨﻴﺎت اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ اﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ. ﺗﺴﻠﺴﻼت اﻟﺒﺮوﺗﻴﻦ ﺗﺪرس ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام اﻟﺤﻮاﺳﻴﺐ اﻟﻔﺎﺋﻘﺔ، واﻟﺸﺒﻜﺎت اﻟﺒﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺗﻔﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻤﻜﻨًﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ.

لو لم يكن علم المعلوماتية الحيوية موجودًا، لتأخر العلم كثيرًا عن فهم أسرار الحياة التي نكتشفها اليوم.

برنامج الطب الرياضي:

الطب الرياضي فرع متخصص في مجال الطب، يركز على الوقاية، والتشخيص، والعلاج، وإعادة التأهيل للإصابات المتعلقة بالرياضة والنشاط البدني، يجمع بين المعرفة الطبية وعلم التمارين، ويهدف إلى تحسين أداء الرياضيين مع تقليل مخاطر الإصابات.

اعتمدت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، برنامج “الطب الرياضي” بوصفه أول برنامج طبي رياضي ضمن برامج البورد السعودي في تجمع الرياض الصحي الثاني بعد حصوله على الاعتماد البرامجي لتنفيذ البرنامج التدريبي، وذلك بالشراكة مع وزارتي “الصحة” و”الرياضة”.

وذكرت “الهيئة”، أن مسار البرنامج هو اختصاص دقيق فرعي، يمتد لمدة عام تدريبي واحد، ويركز على الوقاية والتشخيص والعلاج، إضافة إلى إعادة التأهيل للإصابات والأمراض المتعلقة بالرياضة والنشاط البدني.

ويشترط البرنامج على المتقدم الحصول على شهادة البورد السعودي في أحد التخصصات الرئيسة التالية: طب الأسرة، أو طب الطوارئ، أو الطب الطبيعي وإعادة التأهيل، أو ما يعادلها وفق الشروط المنصوص عليها في منهج البرنامج المعد من قبل المركز التدريبي.

أول عملية زراعة قلب كاملة بالروبوت على مستوى العالم:

في إنجاز نوعي غير مسبوق عالميًا، نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في إجراء أول عملية زراعة قلب كاملة بالروبوت في العالم، لمريض لم يتجاوز السادسة عشرة من العمر، عانى من فشل القلب من الدرجة الرابعة، متجاوزاً بذلك جميع التحديات الطبية والتعقيدات التي تصاحب هذا النوع من العمليات، في سابقة نوعية تعزز مكانة المملكة العربية السعودية بوصفها رائدةً في مجال الرعاية الصحية، وتبرز قدرة التخصصي على ابتكار ممارسات طبية تعزز نتائج العلاج وتجربة المريض.

واستغرقت العملية ثلاث ساعات، نفذها فريق طبي استثنائي، بقيادة استشاري جراحة القلب، ورئيس قسم جراحة القلب، الجراح السعودي الدكتور فراس خليل، عقب تحضيرات استمرت لأسابيع، بدأت بالتخطيط النظري المفصل لضمان الدقة، وتقليل المخاطر المحتملة، وابتكار منهجية جراحية للوصول إلى القلب، وإتمام عملية الاستئصال وزراعة القلب للمريض دون شق القفص الصدري، تلا ذلك تطبيقها افتراضيًا لسبع مرات متتالية خلال ثلاثة أيام للتثبت من نجاعة المنهجية المبتكرة.

التقنيات الناشئة ومستقبل الرعاية الصحية

تقنيات الذكاء الاصطناعي تحدث ثورة في سلاسل الإمداد للمعدات الطبية:

يشهد مجال إدارة سلاسل الإمداد الطبي تحولات جذرية بفضل الذكاء الاصطناعي، حيث يُستخدم في تحسين التنبؤ بالطلب، والتخزين، وعمليات التوزيع. من خلال استخدام تحليلات البيانات المتقدمة والنماذج التنبؤية، يوفر الذكاء الاصطناعي رؤى دقيقة حول الطلب المتوقع، مما يسهم في تقليل الفاقد وزيادة الكفاءة التشغيلية. على سبيل المثال، تقوم الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بتحليل البيانات الكبيرة لتحديد الأنماط والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية، مما يُمكّن المؤسسات الطبية من تحسين تخزين المعدات والأدوية وتقليل حالات النقص. كما تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين عمليات التوزيع من خلال التخطيط الأمثل للمسارات اللوجستية، مما يؤدي إلى تقليل التكاليف التشغيلية وتحسين أوقات التسليم.

الابتكارات في تقنيات التعبئة والتغليف:

تعتبر تقنيات التعبئة والتغليف من العناصر الأساسية في سلاسل الإمداد، وقد شهدت تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة. تشمل هذه الابتكارات استخدام مواد جديدة صديقة للبيئة، وتكنولوجيا التغليف الذكي التي تستخدم إنترنت الأشياء لمراقبة حالة المنتجات أثناء النقل والتخزين.

تتضمن التطورات الأخرى تطبيقات التغليف المضادة للتزوير والتي تعتمد على تقنيات البلوك تشين لضمان سلامة المنتجات، خاصة في صناعة الأدوية. كما تساعد تقنيات التغليف الذكي في تحسين الكفاءة التشغيلية من خلال توفير بيانات فورية عن حالة المنتجات وظروف تخزينها، مما يسهم في اتخاذ القرارات الصحيحة في عمليات الإمداد والتوزيع.

تقنية “كريسبر” للتعديل الجيني:

تقنية “كريسبر” (CRISPR) هي أداة ثورية في مجال الجينات تسمح بتحرير الحمض النووي بدقة فائقة. وتعتمد هذه التقنية على نظام الدفاع المناعي للبكتيريا والذي يمكنها من التعرف على الفيروسات وقطعها. حيث يمكن للعلماء توجيه هذا النظام لقص الحمض النووي في مواقع محددة باستخدام إنزيم يُسمى “Cas9″، مما يتيح لهم تحرير الجينات عبر إزالة أجزاء محددة أو إضافة تسلسلات جينية جديدة. ويهدف العلماء إلى استخدام تقنية كريسبر لإصلاح المشاكل الوراثية في الأجنة البشرية، وبالتالي علاج الأمراض الوراثية. يفتح هذا الاكتشاف الرائد آفاقاً جديدة في فهم الأمراض الوراثية وتطوير علاجات مخصصة ومبتكرة لمجموعة واسعة من الأمراض.

المحاكاة الكمومية وتأثيرها على الرعاية الصحية:

تقترب الثورة الكمومية بسرعة، وتلاحق الصناعات والدول هذه التكنولوجيا المغيرة للحياة. حيث من المتوقع أن يصل حجم سوق الحوسبة الكمومية في الرعاية الصحية إلى مليار دولار عالمياً بحلول عام 2030، مما يؤكد أهميتها المتزايدة في القطاع الطبي. وتتميز أجهزة الحاسوب الكمومية بقدرتها على معالجة تريليونات من وحدات المعلومات في نفس الوقت، مما يجعلها أسرع بكثير من الحواسيب التقليدية. كما تقوم بنمذجة الجزيئات ومحاكاة الكيمياء بدقة عالية، مما يمكن أن يساهم بشكل كبير في اكتشاف الأدوية والأمراض المستعصية وإنشاء نماذج تنبؤية للأمراض.

تقنية مبتكرة لمراقبة مستوى الجلوكوز في الدم عبر الأجهزة القابلة للارتداء:

يشهد مجال تقنية مراقبة مستوى الجلوكوز في الدم لمرضى السكري تطورات مستمرة، مستفيدًا من أجهزة الاستشعار الحيوية والذكاء الاصطناعي لتعزيز المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM) وتحسين جودة حياة المرضى. في الآونة الأخيرة، بدأت هذه التكنولوجيا تُستخدم بطرق مبتكرة، مثل اللصقات الجلدية غير الجراحية لمراقبة الجلوكوز التي تتفاعل مع الأجهزة الذكية.

في عام 2024، قامت بعض الشركات بتوسعة نطاق هذه التقنيات بشكل كبير. فقد أطلقت شركة جهاز جديد لمراقبة الجلوكوز بشكل مستمر، والذي يستهدف مرضى السكري من النوع الثاني. يوفر برنامج مراقبة نظام الجلوكوز التابع لجمعية تكنولوجيا السكري معلومات مفصلة حول أداء هذه الأجهزة.

كما أضافت الساعات الذكية، المزودة بتقنيات رائدة مثل مراقبة الجلوكوز في الدم غير الجراحية والذكاء الاصطناعي، بُعدًا جديدًا لرعاية مرضى السكري، مما يُمكّن المرضى من إدارة حالتهم الصحية بكفاءة وفاعلية.

أبرز المستجدات والابتكارات في الرعاية الصحية

كيفية فهم الأدوية التي لا تستدعي وصفة طبية:

إن بعض الأدوية التي يتناولها المرضى لا تستلزم وصفة طبية أحيانًا؛ لكونها آمنة وفعالة في حال استخدامها بالشكل الصحيح، ففهم الدواء يقي من أية أخطار محتملة؛ لذا يوصى المرضى دومًا قبل طلب الدواء بإبلاغ الصيدلي عن أي أدوية تؤخذ في الوقت الحالي، وعن الأدوية/المكونات المثيرة لحساسية المريض، بجانب أي مشكلة صحية مزمنة أو خطيرة يعاني منها. فبعد الوصول للمنزل، ينصح بقراءة النشرة الطبية المرفقة مع الدواء؛ حيث إنها تحوي كافة التفاصيل الهامة، مع التأكيد على ضرورة اتباع التعليمات المحددة لتحقيق فاعلية الدواء المرجوة.

مساهمات الطب الإشعاعي والتصوير في تحسين الطب:

يثبت يومًا بعد يوم تطور مجال الطب الإشعاعي والتصوير؛ إذ يتيح نظرة عن كثب على جسم الإنسان والمقدرة على تشخيص الأمراض ومعالجتها بفضل مختلف التقنيات والعوامل التصويرية التي تحسن القدرة على رؤية الصور الداخلية لجسم الإنسان باستخدام الضوء، أو الأشعة السينية أو غيرها، والتي بدورها تفيد في تقييم الدورة الدموية والكشف المبكر عن السرطان أو السكتة الدماغية أو أمراض القلب، إلى جانب المساهمة في المنتجات الدوائية المستخدمة في علاج الإصابات الناجمة عن الإشعاع أو المواد المشعة عبر التخلص من التلوث الإشعاعي أو تعزيز تعافي الخلايا المصابة بالإشعاع.

ارتقاء معايير الطب التجديدي لمستقبل أفضل:

يستمر الطب التجديدي في تطور يضفي قيمة كبيرة على حياة المرضى، وانطلاقاً من أهمية هذا المجال وضرورة اتساق الخطى نحو نجاحات أكبر؛ تعمل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بالتشاور مع المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) وأصحاب المصلحة على تسهيل الجهود المبذولة لتنسيق معايير علاجات الطب التجديدي. وبدءًا من عام 2017م، منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عقدًا سنويًا لمجموعة Nexight وهيئة تنسيق المعايير (SCB) لتنسيق الجهود المجتمعية نحو تطوير المعايير، حيث أجرت Nexight ورش عمل عامة وندوات تهدف للتنمية والتوعية عن المقاييس المعنية، وتسهيل تطويرها لتأثيرها الكبير على جودة وسلامة العلاجات في المجال. وفي أكتوبر 2023م، نشرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية دليل “التعرف على المعايير الموحدة الطوعية لعلاجات الطب التجديدي”، حيث تصف هذه الإرشادات برنامج الإقرار بالمعايير (SRP-RMT) لتسهيل تطوير وتقييم منتجات العلاج بالطب التجديدي (RMT) التي تنظمها (CBER)، والتي تشجع استخدام المواصفات المحددة الصحيحة في تحسين المنتجات التي تنظمها. أخيرًا، سيساهم استخدام المعايير المعترف بها من أصحاب المصلحة في تلبية المتطلبات التنظيمية بشكل أكثر كفاءة وزيادة القدرة على التنبؤ التنظيمي لمنتجات العلاج بالطب التجديدي.

في أحدث ثورات العلم، جهاز ™Oncomine Dx للكشف المبكر عن السرطان:

جهاز ™Oncomine Dx هو اختبار مخبري مصمم للكشف السريع عن التغييرات الجينية المستخلصة من مريض بأنواع معينة من السرطانات. أُجري الاختبار في السابق للكشف عن الطفرات الجينية لدى مصابي سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة، والقنوات الصفرية، والغدة الدرقية، والغدة الدرقية النخاعية. يهدف الاختبار للتوسع نحو مجال تحديد طفرة معينة في سرطان الغدة الدرقية الكشمي؛ إذ يعمل عبر إرسال الطبيب لكميات صغيرة مأخوذة من النسيج السرطاني من ورم المصاب للمختبر، ليقوم المختبر بغرس النسيج السرطاني في مادة شمعية تحولها إلى شرائح رقيقة. ولاحقاً، يقوم المختبر باستخدام بعض الشرائح لعزل الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبي (RNA)، والتي تُخلط بمواد كيميائية تسمى الكواشف لتكشف وتحلل تسلسلات الحمض النووي المحددة لجين BRAF حتى تقيم وجود الطفرة من عدمها. أخيرًا، يرسل المختبر النتائج إلى الطبيب لتساعده في إدارة علاج الشخص المصاب بسرطان الغدة الدرقية الكشمي عبر TAFINLAR وMEKINIST بشكل أسرع.

مساهمات التحول الرقمي الإيجابية في الرعاية الصحية:

الثورة التكنولوجية اليوم تسمو بالعالم نحو آفاق جديدة وتجديدات مثيرة تدفع كل القطاعات لمواكبة هذا التطور بما يعود عليها بالفائدة. ومن القطاعات التي شهدت هذا الانتعاش قطاع الرعاية الصحية؛ إذ بفضل هذه الثورة أخذت رعاية المرضى الصحية منحى إيجابيًا. كما وفر التحول الرقمي اليوم عناء المرضى والأطباء؛ حيث فرضت مختلف التقنيات أسلوبًا واعدًا يحسن من تجربتهم، ويساعد الأطباء على التشخيص وتقليل الأخطاء الطبية وتمكين الطب الشخصي. بجانب خفض التكاليف عبر التطبيب ومراقبة المرضى عن بعد وتوفر السجلات الصحية الرقمية لتخزينها وتحليلها وتبادلها لاتخاذ القرارات بشكل أفضل. كما يقدم التعاون السلس بين مقدمي الرعاية الصحية والمرضى وأصحاب المصلحة لما يصب في ارتقاء تجربة المرضى وتسهيل تقديم الرعاية لهم.

تطورات حديثة في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية

 نظام لمعالجة من يعاني من نقص وصول الدم للأطراف:

يسمح نظام «LimFlow» بتوصيل شريان ربلة الساق إلى وريد بالقرب من القدم لاستعادة تدفق الدم إلى القدمين للمرضى الذين يعانون من نقص تروية الأطراف المزمنة، حيث يتكون نظام «LimFlow» من قسطرة شريانية، وقسطرة وريدية، وشفرة جراحية، ودعامات مغطاة، ونظام توصيل، إذ يتم استخدام الشفرة الجراحية لإزالة الصمامات الوريدية الموجودة في كافة الأوردة وقطعها للسماح بتغيير تدفق الدم نحو القدم، ومن ثم إضافة دعامات لإنشاء قناة من الشريان إلى الوريد تسمح بتدفق الدم إلى القدم. كما أنه لا ينبغي استخدام هذا النظام للمرضى الذين يعانون من تخثر وريدي عميق في المنطقة المستهدفة، أو عدم القدرة على تلقي مضادات التخثر، أو من يعالج مضادات تكدس الصفائح الدموية.

نظام علاجي لمن يعاني من أعراض الرجفان الأذيني:

يستخدم نظام بوسطن العلمي لتبريد القلب الطاقة الباردة (الغاز) لعلاج الأشخاص الذين يعانون من أعراض الرجفان الأذيني الانتيابي المتكرر (PAF) والذين لا يستجيبون للعلاج الإكلينيكي، حيث تتم عملية العلاج بإدخال قسطرة ذات رأس بالوني في الوريد وتحريك طرفها إلى القلب ومن ثم نفخ البالون بالغاز البارد عند فتحة الوريد الرئوي الذي يحمل الدم من الرئة إلى القلب، إذ يعمل البالون البارد على تجميد أنسجة القلب ومنع الإشارات الكهربائية التي تسبب عدم انتظام ضربات القلب.

بالإضافة إلى أنه لا ينبغي استخدام هذا النظام للأشخاص الذين لديهم: عدوى نشطة، جلطة دموية في القلب، صمام قلب صناعي، وجود دعامات في الوريد الرئوي، وجود بروتينات غير طبيعية في الدم، فرط تخثر الدم، موانع لإجراء الفيزيولوجيا الكهربائية.

دعامة رئوية لتضييق وتوسيع الأوعية الدموية:

تتكون الدعامة الرئوية «PALMAZ MULLINS XD» من أنبوب شبكي من الفولاذ المقاوم للصدأ، يتم فيه إدخال قسطرة البالون من خلال الضغط على أنبوب صغير رفيع من بالون مفرغ ووضعه داخل الوعاء الدموي الضيق، ونفخ البالون لتوسيع الدعامة على جدار الشريان الرئوي ومن ثم تفريغ البالون من الهواء، وإزالة القسطرة من الجسم لتبقى الدعامة بشكل دائم في الجسم.

كما أنه لا ينبغي استخدام الدعامة للأشخاص الذين لديهم: عدوى نشطة، تمدد في الأوعية الدموية، وجود جلطة دموية في منطقة العلاج المستهدفة.

اختراع لمنع تسرب السائل النخاعي من خلال الغرز في الجمجمة والحبل الشوكي:

يعد «Cranial Dural Sealant» اختراعًا يتكون من الهيدروجيل بولي إيثيلين جلايكول (PEG) القابل للامتصاص والذي يمنع تسرب السائل النخاعي (CSF) من موقع الجراحة في الجمجمة، والذي يتضمن إصلاح الغشاء الليفي الخارجي الذي يغطي الدماغ والحبل الشوكي. كما يتكون مانع التسرب «CraniSeal Dural» من مادتين، هما: محلول «PEG ester» ومحلول «trilysine amine» والتي تتحد لتشكل الهيدروجيل، كما أظهرت التجارب السريرية أن الجهاز كان قادرًا على إغلاق 98% من الشقوق التي تمت خياطتها أثناء الجراحة.

بالإضافة إلى أنه لا ينبغي استخدام مانع التسرب «CraniSeal Dural» للإجراءات الجراحية غير المعتمدة في مؤشرات الاستخدام، أو للهياكل العظمية المحصورة في الأعصاب؛ إذ يمكن أن يؤدي إلى ضغط عصبي على إثر تورم الهيدروجيل.

أقراص قلبية لاستشعار حالات الإغماء القلبي يمكنها توجيه صدمات كهربائية حين استشعار الإغماء:

تستعمل وسادات مزيل الرجفان «HeartSync» لعدة وظائف، منها: إزالة الرجفان «HeartSync» والتي يمكن استخدامها لمرة واحدة والتخلص منها، أو أجهزة الاستشعار القادرة على توصيل صدمة كهربائية من جهاز إزالة الرجفان إلى شخص تعرض لسكتة قلبية؛ إذ تساعد هذه الوسادات مع جهاز إزالة الرجفان على اكتشاف ضربات القلب غير المنتظمة وتصحيحها، كما أنها تعمل من خلال حزم أقطاب إزالة الرجفان «HeartSync» بأسلاك داخل العبوة أو خارجها، وموصل لمطابقة مزيل رجفان محدد.

إضافةً إلى أنه إذا تم الكشف عن عدم انتظام ضربات القلب، فإن جهاز مزيل الرجفان يمكنه أن يصدر نبضاً كهربائياً أو صدمة عبر الوسادات لاستعادة الإيقاع الطبيعي لنبضات القلب، ويمكن لأقطاب إزالة الرجفان «HeartSync» تقليل الوقت الذي يمر فيه الشخص بالسكتة القلبية؛ وبالمقابل زيادة فرصة البقاء على قيد الحياة.

ملخص لأبرز 5 تقنيات شائعة في عام 2023م بالمجال اللوجستي:

تتغير اتجاهات صناعة الخدمات اللوجستية تزامناً مع النمو السريع للتطورات التكنولوجية؛ إذ أصبح من الضروري مواكبة التطور لتقديم خدمات لوجستية مستدامة ومتكاملة ضمن مستوى متقدم من الكفاءة والتشغيل.

  • مرونة سلسلة التوريد:

تعد مرونة سلسلة التوريد أحد أهم محاور الاتجاهات اللوجستية في عام 2023م، إذ أنه مع مرونة سلاسل الإمداد تستطيع الشركات تلبية الطلب المتزايد على المنتجات والخدمات بسرعة وكفاءة عالية، والحفاظ على العامل التنافسي من خلال تقليل التكلفة وتحقيق احتياجات العملاء؛ لذلك يعد من الضروري تبني استراتيجية ذات نهج متعمق بإدارة المخاطر والاتجاهات السوقية والتكنولوجية لخفض عدد الاضطرابات الممكنة في سلاسل التوريد.

  • التشغيل الآلي:

تشكل الأتمتة إحدى الركائز الهامة في مجال الخدمات اللوجستية مع التقدم الذي نشهده في التكنولوجيا ونمو التجارة الإلكترونية، إذ حققت الأتمتة تطوراً نوعياً للارتقاء بتقديم أفضل الخدمات وخفض التكاليف مقارنة بالطرق اللوجستية التقليدية. كما أنه من الضروري الاستثمار في العمليات شبه الآلية التي توفر الرؤية والتتبع في الوقت الفعلي، وتحسين ظروف العمل، ورفع مستوى السلامة والأمان في مكان العمل، والتغلب على تحديات العمل اليدوي.

  • الخدمات اللوجستية الخضراء:

تركز أهداف الخدمات اللوجستية الخضراء على تقليل التلوث البيئي وبالمقابل تحسين الكفاءة التشغيلية؛ إذ يؤدي تقليل استخدام الطاقة وإنتاج النفايات واستخدام المواد الخطرة لتقليل التأثيرات البيئية المواكبة لأحدث اتجاهات الخدمات اللوجستية وأهدافها. حيث يعد تحسين طرق النقل أحد العناصر الأساسية للخدمات اللوجستية الخضراء، والعثور على الطرق الأكثر فعالية في استخدام أنظمة إدارة النقل المتطورة التي تحلل أنماط حركة المرور والظروف الجوية، ووزن وكمية البضائع، مما يساهم في تقليل البصمة الكربونية الناجمة عن وسائل النقل واستخدامات الوقود.

  • رؤية سلسلة التوريد:

تتضمن رؤية سلسلة التوريد القدرة على تتبع حركة البضائع من الموردين إلى العملاء، إذ من المهم تتبع أداء الموردين وضمان جودة السلع كونه عاملاً مهماً في خفض تكاليف الإنتاج، وزيادة رضا العملاء، وخفض النفقات وتعزيز الأرباح النهائية، وتحسين تدفق المنتجات والمواد. إضافةً إلى ذلك، ستتمكن الشركات من تفعيل هذه المزايا لإدارة المخزون بشكل أفضل والتأكد من أنه في المستوى المناسب.

  • النقص في الأيدي العاملة:

يعتبر التحدي الرئيسي الذي يواجه صناعة الخدمات اللوجستية اليوم هو نقص الموارد الأساسية مثل العمالة الماهرة والمعدات والتكنولوجيا، حيث أصبح الطلب على الأيدي العاملة غير مستدام مما يجعل من الصعب على شركات الخدمات اللوجستية مواكبة الطلب بكفاءة عالية، وبالمقابل قد يؤثر هذا النقص بشكل كبير على سلسلة التوريد. كما أنه من الضروري معالجة هذا التحدي اللوجستي من خلال تطبيق حلول متقدمة كالرفع الفراغي؛ إذ يوفر الرفع الفراغي طريقة فعالة من حيث التكلفة لنقل العناصر الكبيرة والثقيلة، مما يلغي الحاجة إلى العمل اليدوي للقيام بذلك، ويساهم في زيادة سرعة العملية مع الحفاظ على أهداف الإنتاج.

الأتمتة والتقنيات الذكية في الرعاية الصحية

الروبوتات الجراحية / Surgical Robots:

نظام آلي يتحكم فيه الجراح عن بعد باستخدام الأذرع الروبوتية، يعزز الدقة والمرونة والتحكم أثناء العملية ويسمح برؤية موضع الجراحة بشكل أفضل مقارنة بالتقنيات التقليدية.

جهاز العلاج الإشعاعي – المعجل الخطي / Linear Accelerator:

جهاز يستخدم الأشعة العلاجية الخارجية ويستهدف الخلايا السرطانية بدقة متناهية ويدمرها في المنطقة المحددة من أجسام مرضى السرطان مع الحد الأدنى من التعرض للأنسجة السليمة المحيطة.

صيدلية آلية / Automated Pharmacy:

نظام آلي تُدخل فيه بيانات المريض لصرف الدواء، بحسب الوصفة الطبية والجرعة الصحيحة بنسبة خطأ 0% حيث يخدم في تقليل الجهد وحفظ الوقت.

تأثير الذكاء الاصطناعي في قطاع سلاسل الإمداد:

أحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في سلاسل الإمداد بعدة طرق، لقد عزز التنبؤ بالطلب وإدارة المخزون من خلال تحليل البيانات للتنبؤ بأنماط الطلب وتحسين مستويات المخزون. لقد أدت الأتمتة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي إلى تحسين الكفاءة التشغيلية، مما أدى إلى تقليل التكاليف والوقت اللازم للمهام مثل معالجة الطلبات والخدمات اللوجستية للتسليم. تتيح خوارزميات الذكاء الاصطناعي مراقبة أداء سلسلة التوريد في الوقت الفعلي، مما يسهل تحديد المشكلات وحلها بشكل استباقي، تساعد التحليلات التنبؤية المدعمة بالذكاء الاصطناعي على تحديد الاضطرابات والمخاطر المحتملة، مما يتيح اتخاذ تدابير التخفيف الاستباقية، بشكل عام، يعمل الذكاء الاصطناعي على تمكين سلاسل الإمداد بمزيد من المرونة والاستجابة والتميز التشغيلي.

أبرز المستجدات في التقنيات الطبية والخدمات اللوجستية

جهاز مختص بإيقاف النزيف في الشرايين:

يستخدم جهاز Lava Liquid Embolic System لإيقاف النزيف الحاد في الأوعية الدموية، حيث يُدخل الطبيب القسطرة في شريان من خلال جرح بسيط ويوجهها بحذر باستخدام التنظير الفلوري خلال الأوعية الدموية حتى تصل لمنطقة النزيف الشرياني، وحين يحقن هذا السائل في الأوعية الدموية تتشكل مادة إسفنجية صلبة توقف النزيف، وقد أثبت هذا الجهاز نجاحه في إيقاف النزيف في 94% من الحالات في دراسة أجريت على 113 مريضاً.

جهاز مختص بعلاج الألم المزمن في الجذع والأطراف:

جهاز Prospera spinal cord stimulation هو نظام تحفيز يزرع في الحبل الشوكي لعلاج آلام الجذع والأطراف المزمنة والمستعصية، وهو مولد نبض قابل لإعادة الشحن يستقبل إشارات لاسلكية من جهاز تحكم خارجي، وتُرسِل هذه الإشارات عوامل التحفيز إلى مولد النبض حتى تصل للحبل الشوكي، وتشير الدراسات في مجال تحفيز الحبل الشوكي إلى أن هذا الجهاز يساعد بفاعلية على تخفيف درجة ألم المرضى.

جهاز لتقوية عضلات الحجاب الحاجز لمعالجة مشاكل التنفس:

يستخدم جهاز NeuRx Diaphragm Pacing System نبضات كهربائية لتحفيز عضلات الحجاب الحاجز للمرضى الذين يعانون من إصابات بالغة في الحبل الشوكي ولا يمكنهم التنفس دون الأجهزة، ويتكون الجهاز من أقطاب كهربائية، ومحطة للبرمجة، ومولد نبض خارجي، وجهاز تحكم للمريض، حيث تزرع الأقطاب الكهربائية في عضلات الحجاب الحاجز بالقرب من العصب الحجابي خلال عملية جراحية بالمنظار، يتم فيها توصيل القطب الكهربائي بالصدر، ثم وصله بمولد نبض خارجي للتحكم بتوقيت تحفيز الحجاب الحاجز ومستواه، ويعمل مولد النبض هذا على تحفيز عضلات الحجاب الحاجز لتنقبض وتنبسط، فيتمكن المريض باستخدامه من التنفس دون الحاجة لجهاز تنفس صناعي.

المملكة العربية السعودية تكثف البنية التحتية لتصبح مركزاً لوجستياً عالمياً:

ساهم موقع المملكة الاستراتيجي الذي يصل بين قارة آسيا وأفريقيا وأوروبا في تحقيق هدفها بأن تصبح مركزاً لوجستياً عالمياً، وذلك ضمن خطة وزارة النقل والخدمات اللوجستية لتسهيل إجراءات الدخول للمملكة والنقل فيها، حيث عززت المملكة خطوطها الجوية بتدشين وتوسعة بعض المطارات، وإتمام التحول المؤسسي لأكثر من 25 مطار في المملكة، وزيادة شبكات السكك الحديدية بنسبة 115% مقارنة بعام 2021م، كما تعد الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- في عام 2021م محركاً هاماً في تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.

كيف يطور الواقع الافتراضي والواقع المعزز العناية الطبية؟

يسهم الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تطوير قطاع العناية الطبية بتقديم حلول للعناية الطبية الوقائية، بالإضافة لدورهما المهم في التدريب والتعليم، حيث قدمت تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز فرصاً جديدة في قطاع العناية الطبية، كتطوير التدريب الطبي، والتصوير الواقعي ثلاثي الأبعاد، ومحاكاة التدريب الطبي العملي، وتحسين الرعاية بالمرضى، وتشخيص الأمراض، والطب الاتصالي، كما يتوقع أن ينمو معدل استخدام تقنيات وتطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز في قطاع العناية الطبية بوتيرة سريعة في السنوات القادمة.

الذكاء الاصطناعي في الطب:

يتمثل الذكاء الاصطناعي في الطب باستخدام نماذج تعلم آلي للبحث عن البيانات الطبية والمعلومات لتطوير النتائج الصحية وتحسين تجربة المريض، حيث دفعت التحديات المصاحبة لجائحة كورونا العديد من مؤسسات العناية الطبية حول العالم لتجربة التقنيات المدعمة بالذكاء الاصطناعي، كالكشف عن الأمراض وتشخيصها، وتقديم استشارات مخصصة لكل مريض بناءً على تاريخه الطبي، والتصوير الطبي، وتحسين تجربة المريض، وتسريع عملية تطوير الأدوية، كما يتنبأ الخبراء بنمو دور الذكاء الاصطناعي في المجالين الطبي والبحثي مستقبلاً.