مقالات نوبكو
أحدث المقالات والرؤى من نوبكو
من المؤكد علمياً أن للتمارين الرياضية فوائد كبيرة على صحة الإنسان، بما في ذلك تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة والتحكم في الوزن وتحسين النوم وصحة الدماغ، وغيرها الكثير من الفوائد. وفي المقابل ما ندخله في أجسامنا يُحدث فرقاً شاسعاً على صحتنا أيضاً، ففوائد اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن عديدة ولا تقل أهمية عن المحافظة على التمارين الرياضية، ولا تغني المحافظة على التمارين الرياضية عن اتباع نظام غذائي صحي، فالدمج بين الاثنين أمر مهم للغاية، ويجعلهما معاً وصفة قوية لصحة جيدة!
ارتبط هذا التساؤل بشكل كبير بالموائد التي تتضمن وجود الأسماك، بل يكاد يكون جزءاً مهماً منها؛ فكان ولا زال يتردد صدى مدى خطورة تناولهما في آن واحد، والذي ينتهي بإصابات جلدية وحالات تسمم، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل توجد أدلة علمية تُثبت ضرر هذا الثنائي؟ وهل يشكّل تناولهما معاً خطراً حقيقياً على صحة الإنسان أم أنها مجرد معتقدات مغلوطة؟
بينما يثير تناول هذا الثنائي معاً حالةً من الجدل والخوف، إلا أن الدراسات العلمية تنفي ذلك؛ إذ لا يوجد حتى الآن دليل واضح يثبت تسببهما في حدوث أي آثار جانبية ضارة. وقد تحدث بعض المشكلات التي تزيد العبء على الجهاز الهضمي عندما يتم تناولهما معاً؛ حيث تتطلب كمية عالية من الطاقة نتيجةً إلى اختلاف مكوناتهما.
غير أن ذلك لا ينفي بطبيعة الحال وجود بعض الاستثناءات والاحتمالات لحدوث بعض الأعراض الطفيفة، مثل عسر الهضم، أو الغازات، أو الانتفاخات والتي قد تحدث لدى الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات الهضمية، والحساسية تجاه الأسماك، ومنتجات الألبان، إلا أنها أقل حدة مقارنة بما يُشاع. وأخيراً، يُنصح بضرورة التأكد من صلاحية مكونات كلاً منها قبل التناول.
يصعب على الأشخاص إدراك المعلومات المغلوطة خاصةً التي اعتادت أسماعهم عليها وآمنوا بها دون وعي، ومن أبرز هذه المعلومات تلك التي تُنادي بضرورة شرب 8 أكواب من الماء يومياً؛ للحفاظ على رطوبة الجسم والتمتع بصحة جيدة. وقد ازداد في الآونة الأخيرة مع التطور التقني معدل الحث لاتباع هذه النصيحة؛ فلم يقتصر تداولها على المواقع الإلكترونية واللوحات الإعلانية وحسب، بل جرى أيضاً الترويج لها من خلال عدد من التطبيقات الإلكترونية التي تمرر التذكيرات إلى شاشات الهواتف بأوقات وكميات شرب الماء.
ما هو مصدر “8 أكواب”؟
لا تزال الأدلة التي تدعم هذا الادعاء مجهولة إلى حد ما؛ فقد تكون نشأته امتداداً للنصيحة التي تم اقتباسها مراراً وتكراراً من بيان نُشر في عام 1945م من قبل هيئة الغذاء والتغذية الأمريكية، والذي ذُكر فيه: “بأن المعيار الطبيعي لشرب الماء للبالغين هو 1 مل لكل سعرة حرارية من الطعام، ووفقاً لذلك فإن من يأكل 2000 سعرة حرارية يومياً يحتاج إلى استهلاك 2000 مل أو ما يقارب 8 أكواب من الماء يومياً بما فيها السوائل التي تكون من المصادر الغذائية”.
لا تخلو ذاكرتنا من الأبيات الشعرية التي تخاطب القيم الجمالية في الأسنان، فعلى مر العصور والشعراء يتغنون بجمال بياض الأسنان الذي كشفت عنه ابتسامات أحبوها، وكم هي جميلة فكرة أن نحظى بابتسامة مشرقة تستريح على شفاه كل منا، وقد تسارعت مؤخراً وتيرة انتشار استخدامات الفحم في العناية بصحة الفم وبياض الأسنان، حيث تصدرت قائمة المواضيع المتداولة عبر الإنترنت، ولكن يبقى السؤال الأهم هل هذه الولادة الجديدة لأساليب الطب القديمة آمنة على صحة الأسنان أم لا أساس علمي لها؟ بالرغم من اختلاف مبررات كل شخص يحاول أن ترتسم ابتسامة مثالية على وجهه، إلا أن المساعي غالباً ما تكون جمالية، وفي حين أن الإقبال على استخدام الفحم لتبييض الأسنان يبدو للوهلة الأولى أمراً جيداً، حيث يعكس اهتمام الأشخاص في الوصول إلى ابتسامات مثالية لطالما حلموا بها، إلا أن الدراسات العلمية تنبه من استخدامه لتبييض الأسنان، كما أنها تحذر من اللجوء إليه موضحة المشاكل الصحية المترتبة على استخدامه، كما توصلت أيضاً إلى أن استخدامه يمكن أن يشكل خطورة على الأسنان.
ذلك وقد حذر الأطباء من الآثار السلبية المصاحبة لاستخدام الفحم بهدف تبييض الأسنان والتي قد تفاقم الأمر نظراً إلى أنه يعد مادة كاشطة تؤدي إلى تأكل طبقة المينا؛ مما تلحق الضرر بالأسنان وتعرضها للحساسية والتسوس، وفي النهاية، وفقاً إلى غياب الأبحاث التي تؤكد سلامة استخدام الفحم على الأسنان، فإنه يُنصح بالعناية بها وتفريشها مرتين يومياً واستخدام خيط الأسنان وزيارة طبيب الأسنان لمعرفة التدابير المناسبة لحالتك.
كثيراً ما تتردد على مسامعنا بين الحين والآخر القدرات الشفائية التي تحظى بها الزيوت العطرية في مواجهة أي مرض، بالإضافة إلى استخداماتها الواسعة في تعزيز الراحة النفسية.
وربما أنك قد تساءلت عما إذا كانت هذه الزيوت مجدية وآمنة أم لا تتجاوز كونها مضيعة للمال؟ تعد الزيوت العطرية -كما صنفتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية- ضمن المكملات الغذائية لا الأدوية؛ إذ لا يوجد دليل قاطع يثبت فعاليتها الطبية كعلاج أولي لمعظم الحالات المرضية، وهي عبارة عن مركبات عطرية مستخلصة من المواد النباتية عن طريق التقطير أو الضغط، وتختلف طرق استخدامها فيمكنك استنشاق بخار الزيوت العطرية النقية أو استعمالها موضعياً بوضع قطرات قليلة وتدليك المنطقة المصابة؛ حيث يمتص الجلد هذه الزيوت؛ وفي الواقع، هذا ما يقوم به فريق العلاج بالتدليك في مستشفى نيشن وايد للأطفال؛ لما تساهم به هذه الزيوت من تحفيز المرضى معنوياً.
قد يكون لها تأثير إيجابي في تخفيف وطأة الأعراض والآثار الجانبية لعدد من الأمراض مثل الغثيان، والأرق، والتوتر؛ إذ أنها تحفز الخلايا الدماغية المرتبطة بالعواطف أو ما تعرف باسم اللوزة، مما يساهم في تهدئة العقل، حيث تسقط جميع الادعاءات التي تدعم القدرات العلاجية للزيوت العطرية للحالات الطبية التي تحدث خارج نطاق منطقة اللوزة أمام الدراسات التي تناولت الموضوع؛ إذ لا تزال النتائج ضبابية، فبينما كانت نتائج الأبحاث المخبرية واعدة، حيث أكدت دراسة في مستشفى جونز هوبكنز وجود مجموعة من الزيوت العطرية التي تتمتع بفعالية أقوى من المضادات الحيوية ضد نوع من بكتيريا لايم، إلا أن النتائج السريرية تضاربت حيالها.
في نهاية المطاف، يجب أن تؤخذ جودة المنتج بعين الاعتبار؛ نظراً لتباين جودة الزيوت العطرية في السوق، حيث تتراوح جودتها من الزيوت العطرية النقية إلى تلك المخففة، ويحدث ذلك نتيجة لافتقار وجود لوائح تنظيمية لها.
تحدث فرقعة الأصابع نتيجة لخروج فقاعات الهواء المتجمعة بداخل سائل المفاصل الزلالي وهو سائل لزج يشبه بياض البيض ويتواجد في المساحة الضيقة ما بين المفاصل؛ ليساعد على ليونتها وسهولة حركتها. عند تباعد المفاصل والعظام عن طريق شد الأصابع أو ثنيها، ينتج ضغط سلبي يتلخص بخروج الهواء بسرعة من داخل سائل المفاصل الزلالي المتواجد في المساحة الضيقة ما بين المفاصل.
لا يذكر أن لهذه الديناميكية أي تأثير على الإصابة بالالتهاب المفاصل المزمن، أو أي نوع آخر من التهاب المفاصل، حيث أن مسببات وعوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بالتهاب المفاصل تنحصر في العوامل الجينية والبيئية وتقدم العمر والسمنة والإصابات، بعيداً عن العادات البسيطة ذات التأثير البسيط، مثل فرقعة الأصابع. إلا أن هذه العادة ليست بعيدة كل البعد عن التسبب بالأضرار، فوجدت عدة دراسات أن لفرقعة الأصابع تأثير على ضعف انقباض اليد على المدى البعيد.